إفريقيا.. الإرهاب يحصد أرواح المزيد من المدنيين في منطقة الساحل

هناكَ في أعماقِ إفريقيا وما وراء الصحراء أمست منطقةُ الساحل أشبهَ بالجحيم الذي يبتلع الضحايا بشكلٍ مستمر، بعد أن أصبحت تمثّل بؤرةَ صراع واقتتال لعدّة سنوات، حيث تتلبّد جميعُ العوامل المناسبة لنشاطِ الإرهاب والمسلحين في تلك المنطقة.

النزاعُ هناك يتسبّب كلّ عام بسقوطِ عددٍ متزايد من القتلى والذين يشكّل المدنيّون العالقون في دوّامةِ المجازر والعمليات الانتقامية غالبيّتهم، وهذا علاوةً على فوضى رحى الحرب التي لا تُبقي ولا تذر، وذلك بحسبِ إحصائيّاتٍ ميدانية.

واستناداً لحصيلةٍ وثقتها منظمةُ أكليد المتخصصة وغير الحكومية فقد قتل نحو ألفين وسبعةٍ وخمسينَ مدنيَّاً في مالي والنيجر وبوركينا فاسو منذ بدء العام 2022، ما يزيدُ عن الحصيلة الإجماليّةِ للقتلى خلال كامل العام 2021 البالغة ألفين وواحد وعشرينَ قتيلاً.

أسماءُ العديد من القرى باتت تُذكر بمجازر كانت تُرتكب هناك كلَّ شهرٍ تقريباً مثل “ديالاساغو” في وسطِ مالي حيث قُتل نحو مئة واثنين وثلاثين مدنياً، ونحو ثلاثمئة مدنيٍّ في “مورا” بأيدي الجيش بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، و”سيتنغا” في بوركينا فاسو حيث اتُّهِمَ تنظيمُ داعش الإرهابي بقتل نحو ثمانية وستين مدنيّاً في حزيران / يونيو الماضي، وَفقاً لمراقبين.

جغرافيةُ العنفِ والصراع تتسعُ في إفريقيا باستمرار فبعد أن كانت المجازرُ محصورةً في شمال مالي عند اندلاع النزاع وصلت إلى وسط البلاد ثم امتدت إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، إضافةً لجنوب مالي بحسب ما أفادت به وسائلُ إعلامٍ في مالي.

أرقامٌ وفوضى أمنية تكشفُ وَفقَ رأي مراقبين، عجزَ مختلف الأطراف من الحكومات والأمم المتحدة والجيوش الأجنبية عن وقف أعمال العنفِ بحقِّ المدنيين، حتى سادت حالةٌ من اليأس هناك تُوحي بغياب أيِّ مؤشراتٍ نحو إحرازِ تحسّنٍ حيال ذلك.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort