إفريقيا…بسبب الفراغ الأمني.. تنامي خطر التنظيمات الإرهابية

ناقوس الخطر يدق في إفريقيا بعد ازدياد الأرقام التي تتحدث عن عدد الهجمات الإرهابية بشكل بات مثارَ قلقٍ داخلي وخارجي، إذ عملت التنظيمات الإرهابية على تعزيز نفوذها نتيجة سيطرتها على موارد استراتيجية هناك مستغلة حالة الفوضى الأمنية السائدة في بعض البلدان.

تقارير ليست مطمئنة تحدثت عن كم الهجمات الإرهابية في إفريقيا إذ أفادت بأنه في شرق القارة نفذت حركة الشباب الإرهابية خلال شباط فبراير في الصومال وكينيا 65 هجوما إثر انسحاب القوات الأمريكية إلى كينيا وجيبوتي والذي أدى لازدياد عناصرها إلى نحو 10 آلاف.

في إطار محاولات تعزيز وجوده أكمل نحو 200 عنصر بتنظيم داعش الإرهابي تدريبهم في معسكراته بمحيط بحيرة تشاد، ومعظمهم من القُصَّر ما يشير إلى صعوبة خداع الكبار في الانضمام إليه، بحسب التقارير.

ومن خلال تتبع مخططات التنظيم الإرهابي يلاحظ أنه يحاول تركيز اهتمامه بالحفاظ على وجود قوي له في دول الساحل الإفريقي الغربية، إذ أبدى التنظيم الإرهابي نية واضحة للتقدم داخل أراضي مالي ومنها التوجه نحو موريتانيا، محاولاً الاستفادة من مرحلة تقليص وجود قوة “برخان وتاكوبا” في المنطقة.

مراقبون في الشأن الإفريقي أكدوا أن الانسحاب الفرنسي من مالي مثلًا تسبب في مزيد من التأزم نتيجة عدم تأهيل الجيش المالي وهيكلته للتعامل مع التحديات الأمنية، من ثم كانت الفرصة متاحة للجماعات الإرهابية لإعادة ترتيب أوراقهم، وتوسيع نفوذهم داخل البلاد.

تكتيكات مختلفة يتبعها الإرهابيون في تحركاتهم كالتنكر في زي الرعاة الذي يتبعه تنظيم القاعدة الإرهابي في وسط مالي منذ سنوات، ما جعل السلطات في بنين تحظر دخول الماشية لقطع الطريق أمام تحرك الإرهابيين مع قطعان الماشية كما يفعلون دائما.

ويُقدّر الدخل المالي لحركة الشباب الإرهابية بنحو 130 مليون دولار سنوياً، إذ تشير الإحصاءات إلى استمرار توريد السلاح والذخيرة للإرهابيين في إفريقيا، وإذا لم يساعد المجتمع الدولي في وقف هذا الشحن فسيستمر نمو الإرهاب بالقارة، بحسب متابعين.

وبناءً على ما سبق، تواجه دول الساحل عمومًا عدة مشكلات تنعكس بالسلب على قدرتهم في مواجهة التنظيمات الإرهابية، مما يزيد من التوترات، والحاجة الملحة للاستعانة بشركات أمنية الأمر الذي يكشف الثغرات الأمنية المتمثلة بضعف الدولة وتشتت المؤسسات العسكرية وتنامي الصدام الإثني القبلي، حيث يصنع كل ذلك أرضية خصبة لانتشار الإرهاب.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort