إعلان البدء بحملة تحرير مدينة الرقة

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في مؤتمر صحفي عن البدء بحملة تحرير مدينة الرقة. وجاء في البيان الذي ألقاه الناطق الرسمي باسم القوات العميد طلال سلو بأنه <<بعد تحرير السدود والمنشآت الحيوية في المنطقة، وإخلاء وإنقاذ عشرات الآلاف من أبناء شعبنا (…) نعلن اليوم البدء بالمعركة الكبرى لتحرير مدينة الرقة>>.

وجاء في البيان أيضاً، بأن القوات التي تشارك في معركة تحرير المدينة هي  “وحدات حماية الشعب, وحدات حماية المرأة, جيش الثوار، جبهة الأكراد، لواء الشمال الديمقراطي، قوات العشائر، لواء مغاوير حمص، صقور الرقة، لواء التحرير، لواء السلاجقة، قوات الصناديد، المجلس العسكري السرياني، مجلس منبج العسكري، مجلس دير الزور العسكري وبمشاركة قوات النخبة و قوات الحماية الذاتية وبمساندة قوية من مجلس الرقة المدني ومجلس سوريا الديمقراطية ووجهاء ورؤساء عشائر المنطقة، وتعاون فعال من قبل أبناء شعبنا.

بينما قدّمت  قوات سوريا الديمقراطية الشكر لأهالي الرقة و التحالف الدولي على الدعم الذي قدّموه لقواتهم، ودعوا المدنيين للابتعاد عن مراكز تجمّع الإرهابيين…

أشار البيان إلى المحاولات التركية لعرقلة حملة غضب الفرات بشكل غير مباشر، حيث جاء في النص بأن <<كل المحاولات التي بذلتها الأطراف المختلفة لعرقلة حملة تحرير الرقة لم تثني إرادتنا ومن ضمنها الهجوم الغادر على “قرجوخ” الذي زاد من إصرارنا على دحر الإرهاب وجعل من شهداء قرجوخ منارة لتحقيق النصر تخليداً لذكراهم العزيزة>>

من جانبه أكّد المجلس المدني في مدينة الرقة في بيان ألقاه في المؤتمر الصحفي ذاته، بأن قوات سوريا الديمقراطية ستسلّم مجلسهم إدارة المدينة فور تحريرها، ودعا المجلس المدنيين إلى المبادرة للمشاركة في فعاليات المجلس.

 

مدينة الرقة:

منازل الدنيا أربعة (دمشق والرقّة والري وسمرقند)، هذا ما قاله الخليفة العباسي هارون الرشيد، أما الرقّة فهي محافظة في شمال شرق سورية تقع على ضفاف نهر الفرات، وفيها يلتقي رافده نهر البليخ.

خرجت محافظة الرقة عن سيطرة النظام السوري في بداية شهر آذار عام 2013، منذ ذلك الوقت والمدينة تصارع من أجل البقاء، آلاف المسلحين اقتحموا المدينة من جهاتها الأربع، يُقدّر عدد الفصائل المسلّحة التي دخلت مدينة هارون الرشيد بأكثر من مئة كتيبة، ذات انتماءات مختلفة، منها مُبايع لتنظيم «القاعدة» مثل «جبهة النصرة»، ومنها يتبع لما يُسمّى بـ«الجيش الحر»، وأخرى لا تتبع لأي جهة.

تحوّلت المدينة الأكثر هدوءً في سورية منذ عقود إلى ساحة معركة مفتوحة بين تلك الكتائب، خلافات أحدثها تقاسم الغنائم والمسروقات، واختلاف الرؤى والمنهج الذي تتبعه كل واحدة، إلى أن أعُلن عن تشكيل تنظيم داعش في المدينة من قبل المنشقين عن «جبهة النصرة» بعد شهر من سقوط المدينة، وبعد تسعة أشهر من الصراع بدأت الكتائب بتصفية بعضها، وانتصر تنظيم «داعش» على جميع الكتائب ليُعلن رسمياً نشوء «ولاية الرقة» أولى ولاياته وعاصمته في الشام.

وتبلغ مساحة الرقة 19622كم،2 حيث تشكل 10.6% من مساحة سورية. تشكل الرقة نقطة وصل بين المحافظات الشرقية ومحافظات الشمالية والوسطى، يحدّها من الشمال تركيا وتبلغ الحدود المشتركة معها نحو (78,5)كم.

لم يقف أي فصيل أو دولة بعدها بوجه هذا التنظيم، الى أن أعلنت قوات سوريا الديمقراطية بدء حملة “غضب الفرات” للقضاء على إرهاب داعش..

وأُعلن البدء بحملة غضب الفرات يوم 5 تشرين الثاني من العام الماضي. حيث أعلنت القيادة العامة لقوات (قسد) انطلاق الحملة التي استهدفت عزل مدينة الرقة.

وتقدّمت قوات سوريا الديمقراطية خلال أربعة مراحل عزلت فيها الريف عن المدينة، وحرّرته بالكامل، حتى أصبحت على بعد 2 كم من أطراف المدينة بعد تطويقها تدريجيّاً، منذ نوفمبر تشرين الثاني، في الهجوم المتعدّد المراحل لطرد تنظيم “داعش” الإرهابي منها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort