إسرائيل تغير استراتيجية ضرباتها للفصائل الإيرانية بسوريا (خاص)

تزايدٌ في الضربات الإسرائيلية على سوريا، وتغيُّرٌ واضح في شكلها وأهدافها، ما يفتح الباب أمام تساؤلاتٍ كثيرة، حول نوايا تل أبيب التي غيّرت أهدافها من قصف مخازنَ ومستودعاتِ أسلحةٍ للفصائل التابعة لإيران وجماعة “حزب الله” اللبناني، إلى استهداف قياداتٍ ومسؤولين بارزين فيها.

زيادةٌ في الضربات ربطها محللون بتوسيع طهران محاولاتها جعل سوريا قاعدةً متقدمة لعمليات الفصائل التابعة لها ضد إسرائيل، لا سيما مع بدء الحرب في قطاع غزة، فيما تخلّت تل أبيب عن “قواعد اللعبة” التي كانت قائمة على التكتم بخصوص ضرباتها في سوريا، ولم تعد حذرةً إزاء تكبيد حزب الله والفصائل الإيرانية خسائرَ فادحة.

وبحسب المحللين فإن تغيير أهداف إسرائيل من شن ضرباتٍ كانت تستهدف سابقاً مخازن الأسلحة وخطوط الإمداد لنقل الذخائر خاصة في مطاري حلب ودمشق الدوليين، إلى استهداف قياداتٍ أمنيةٍ وعسكرية مرتبطةٍ بإيران، يعود لتوجُّه تل أبيب نحو إضعاف تلك القيادات التي تشرف على تشكيل وتحرُّك الفصائل في المنطقة.

وذهبت بعض التقديرات إلى أنّ الضربات الإسرائيلية تحقق نوعاً من الرضا الأمريكي عن الحكومة الإسرائيلية من جهة، وتنسجم مع محاولات تل أبيب فتح مساراتٍ تصعيدية على جبهات سوريا ولبنان، تخرجها من مأزق الحرب في قطاع غزة، وخاصة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يستثمر في هذا التصعيد للبقاء أطول فترةٍ ممكنة في منصبه.

وعلى الرغم من تنفيذ إسرائيل للعديد من الغارات الجوية خلال السنوات الماضية ضد الفصائل التابعة لإيران وحزب الله اللبناني في سوريا، فإن العملية التي وقعت في الخامس والعشرين من كانون الأول ديسمبر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل القيادي في الحرس الثوري رضي موسوي، مثلت حدثاً لافتاً في التصعيد الإيراني الإسرائيلي بسوريا.