إدلب من أولويات روسيا وتركيا وإيران

على الإجراءات القمعية التي تتخذها “هيئة تحرير الشام” التي تعتبر جبهة النصرة عامودها الفقري والقوة التنفيذية في ما يسمى “جيش الفتح” في محافظة إدلب، بحق الأهالي عبر التضييق على حياتهم وأعمالهم، نشرت صحيفة الوطن خبراً بعنوان “الأركيلة” وألعاب العيد و”الدربكة”.. ممنوعة في إدلب! حيث قالت: يختصر معاناة المحافظة التي سقطت معظمها الشهر الماضي في قبضة “القاعدة”، فبعد منع “النصرة” الكثير من المهن وقوننة الأعراف والتقاليد بحسب أهوائها وهدمها لأضرحة الأولياء والصالحين وتحريم الموالد الدينية، أصدرت قوة “الفتح” التنفيذية في أريحا قراراً يمنع اختلاط الذكور والإناث في ساحات العيد وفي مدن الملاهي، وحرم القرار، وفق ما جاء في البيان، على الفتيات ممن تجاوزن 10 سنوات دخول الملاهي وركوب الألعاب لما فيها من “خدش للحياء”.

وهدد البيان من يستعمل “الدربكة”، وسيلة الإيقاع الشعبية الرائجة، بالمساءلة والسجن أيضاً، الأمر الذي أثار استياء الأهالي الذين قرروا “عدم الالتزام بما يقرره الوهابيون والتكفيريون”، بحسب قول أحد أبناء أريحا لـ”الوطن”.

سبق للجهة ذاتها أن منعت بيع واقتناء مسدسات الخرز في أريحا والقرى التابعة لها، في حين أباحت بيع الأسلحة بأنواعها والذخيرة في المحال التجارية المتخصصة بها ومن دون ترخيص، حتى بات سعر القنبلة، التي يستحوذ عليها معظم الأطفال، 500 ليرة سورية فقط!.

وتابعت الصحيفة بإن “النصرة” سبقت ومنعت شرب الأركيلة على الرغم من شيوعها، لكن معظم المدمنين عليها رفضوا الامتثال لقرارها، وظلت المقاهي والمقاصف تقدمها للفئات العمرية المختلفة، وكما تحدت النساء قرار منعهن من التجمع والجلوس أمام المنازل في قرى إدلب، وخصوصاً في جبل الزاوية، أما تحديهن الأبرز للميليشيات المسلحة فتجلى في رفضهن ارتداء الجلابيب السوداء على الرغم من تغليظ العقوبات بحق المخالفات لقرار فرضها على جميع الأعمار.

في حين نشرت صحيفة دار الحياة مقالاً بعنوان “عفرين وإدلب في عين العاصفة وبازار السياسات الإقليمية والدولية” للكاتب “شكري دهدو” يتحدث فيه عن حول الوضع في محافظة إدلب.

وتقول الصحيفة: خلف الكواليس بين روسيا وتركيا وإيران بالدرجة الأولى، حول الوضع في محافظة إدلب وإمكان إبعاد “هيئة تحرير الشام” وخلق بدائل منها، كما أكدت أمريكا أكثر من مرّة ضرورة محاربة القوى الإرهابية في إدلب. ووصفت إدلب بأنها أكبر تجمع لـ “القاعدة” على مستوى العالم. في هذا السياق، ترغب أنقرة بضم ملف عفرين إلى ملف إدلب والتعامل معهما تحت عنوان “مكافحة الإرهاب”، في سعي محموم لإلغاء الدور والحضور الكرديين، وربما تصل لتفاهمات جدية مع طهران ودمشق بغطاء روسي حول ذلك.

ومن جانب آخر في محاولةٍ لتجنيب “جبهة النصرة” عملية عسكرية ربما يحضر لها عدد من الدول، وخوفاً من أن تقع إدلب تحت سيطرة قوات حليفة لـ “قسد” تقدمت تركيا بمقترح لتغيير بعض الشكليات والمسميات، متضمناً إيجاد اسم ودور جديد لـ “هيئة تحرير الشام”، التنظيم المصنف على لائحة الإرهاب عالمياً، وهو الأبعد من قبول حلول سياسية والتخلي عن مكتسباته.

إذاً، عفرين وإدلب في واجهة الاهتمامات وفي عين العاصفة، على رغم الاختلاف الجوهري بين وضعيهما، اذ توضعان في بازار بين العواصم الفاعلة والمؤثرة.

 

قراءة: شيندا محمد – شرفان جميلو

 

 

قد يعجبك ايضا