إدلب بين الطربوش والعباءة..!

أصدر ما يسمى بـ “المجلس الإسلامي السوري” بياناً دعا فيه “هيئة تحرير الشام” لـ “سحب الذرائع” التي قد تُستعمل للعدوان على إدلب محذّراً من تهديدات روسيا وإيران والنظام لمهاجمتها بحجة محاربة الإرهاب.

وأكد البيان على أنه “رغم اختلافه مع الهيئة فكرياً لا يمكن أن نقبل بأن يتخذ وجود الهيئة كـ “مبرر” لهذا العدوان”، وطالب الهيئة بتسليم زمام إدراة المحافظة لـ “إدارية مدنية”، وذلك لإفشال المخططات التي تسعى لأن تلقى إدلب مصير “الموصل”.

هذا، وتواصل طائرات حربية وطائرات استطلاع التحليق في سماء محافظة إدلب، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في الريف الشمالي لإدلب، ناجمة عن انفجار عبوات ناسفة قرب مشفى الظلال ببلدة الدانا، فيما تعرضت مناطق في قرية السكيك الواقعة في الريف الجنوبي لإدلب، لقصف من قوات النظام بعدد من القذائف المدفعية، ما تسبب بأضرارٍ مادية، كما استهدف قناصو الجيش التركي مواطنين في محيط قرية أبدرية، أثناء قيامهم بإطفاء نيران اندلعت في المنطقة، وتحدث ناشطون عن انفجار سيارة محملة بالذخيرة في مدينة سلقين بريف إدلب ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وأفادت مصادر مطلعة اندلاع اشتباكات بين قوات النظام، و”هيئة تحرير الشام” في محور الراشدين غرب حلب، أسفرت عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، كما جددت قوات النظام، قصفها على مناطق في بلدة كفر حمرة بريف حلب الشمالي، ومناطق في بلدة خان طومان وقرية تل عنبر، بجبل الحص في ريف حلب الجنوبي.

وفي سياقٍ منفصل، وقّعت جامعة إدلب مذكرة تفاهم مع الإدارة المدنية التابعة “للهيئة”، تقضي باستقلالها عن أي جهة سياسية أو عسكرية، وتصبح جزءاً من “مجلس التعليم العالي المستقل” الوهمي.

وأصبحت محافظة إدلب معقل “المتطرفين” و ملجأهم، بعد الهزيمة التي مُنيت بها “حركة أحرار الشام” المتطرفة بدورها, بالإضافة إلى “الهجرة الطوعية” لمتطرفي “جبهة النصرة” إلى المحافظة، وذلك بعد “مصالحات وطنية” مع النظام السوري وميليشيا “حزب الله اللبناني”.

إدلب تدور اليوم في فلك “هيئة تحرير الشام” ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، بعد أن خرجت من تحت
“الطربوش” التركي، وتدور “حركة أحرار الشام” و “حزب الإسلامي التركستاني” و “جماعات القوقاز والشيشان وجورجيا…” في فلك التنظيم المهيمن على المحافظة، في خطوةٍ تبدو وكأنها تأهباً لدى “الجماعات المتطرفة الأجنبية” لمواجهة إي تهديد إقليمي أو دولي.

تحاول “المعارضة” المدعومة تركياً، تجييش سكان إدلب ضد “جبهة النصرة” التي انقلبت أخيراً على سياسات أنقرة، من خلال دفع الرأي العام في المحافظة، بأن ماجرى كان “مؤامرة كبرى نسجها النظام والنصرة سوياً” وأن “وجهة  قوات النظام ستكون باتجاه إدلب مباشرةً بعد سيطرتها على عرسال ورفع الحصار عن دير الزور”، بالإضافة إلى لفت الرأي العام الدولي بالقول إن “تصاعد التوتر في محافظة إدلب يشكل تهديداً ليس لسوريا فحسب بل للعالم أجمع أيضاً”.

تحاول هذه “المعارضة” دفع “النصرة” إلى اتخاذ أحد الخيارين، إما أن “تكمل طريقها على نهجها الذي انتهجته ابتداءً باعتبارها الابن الشرعي و “الذراع السوري” “للقاعدة”، أو “تخرج من تحت عباءة القاعدة، لتعود إلى ظل الطربوش التركي”.

أما بالنسبة لسكان إدلب، تبقى “هيئة تحرير الشام” أو “جبهة النصرة” التنظيمَ ذاته الذي “حرم الديمقراطية” وسماها “بالكفر والإلحاد”، وفرض عليهم نظام كانوا قد انتفضوا ضده.

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort