أُسرة عائدة إلى سرت الليبية المدمرة تكافح لإعادة بناء بيتها

أُسرة نزحت عن دارها منذ سنين في مدينة سرت الليبية المدمرة بسبب الحرب تعمل الآن من أجل شغلها من جديد، لكنها تشعر بمرارة لأنها تصلح البيت الذي مزقته القذائف دون مساعدة تقريبا.

المدينة الساحلية الواقعة في وسط البلاد، والتي كان يقطنها 80 ألف نسمة، دُمرت أكثر من مرة وهي تقع في أيدي طرف بعد آخر خلال العنف الذي استمر لعشر سنين بعد انتفاضة عام 2011 ضد القذافي، وفر من المدينة أكثر من ثلاثة آلاف أُسرة.

أُسرة مختار هي واحدة من 12 أسرة تحاول الآن إعادة بناء وإصلاح بيوتها في منطقة حاق بها الدمار في معركة مع تنظيم داعش الإرهابي. وبعد أربع سنوات من تطهير المنطقة من عناصر التنظيم لا يزال كثير من المباني محطما كما لو كانت قبضة عملاقة هوت عليه.

ولا تستطيع مغنية مختار إخفاء حالة اليأس التام التي تمر بها.

وعاد عبد الله مختار ومعه زوجته وابنتهما ذات 12 عاما وابنهما ذو الستة أعوام إلى سرت عام 2017، واستأجروا شقة في أحد أحياء المدينة الأقل دمارا وشاركهم فيها والدته وأشقاؤه وأُسرهم.

وتبرز المحنة الأهمية التي يوليها المدنيون لجهود حل الصراع الليبي ومن بينها اجتماع دولي في باريس في وقت لاحق من الشهر الجاري والانتخابات المدعومة من الأمم المتحدة التي تحدد لإجرائها نهاية العام.

وقال عبد الله البالغ عمره 42 عاما إنه ناشد الجيران لأن يرجعوا إلى المنطقة لإحيائها.

أما عميد بلدية سرت، مختار خليفة المعداني، فقال إن الحكومة الحالية قدمت للبلدية مبلغا يعتقد أنه قليل جدا بالمقارنة بما تتطلبه مشروعات التشييد الكثيرة المطلوبة.

ويلف الغموض المستقبل لكن أُسرة مختار وجدت الراحة في بيتها الذي عادت إليه رغم حالته. ويقول عبد الله إن كل ركن في هذا المنزل يذكره بطفولته.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort