أول هزيمة انتخابية لماكرون..واليمين يعزّز أكثريته في انتخابات مجلس الشيوخ

تعرّض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، لأول هزيمة انتخابية له لدى ظهور النتائج الأولى للانتخابات الجزئية لمجلس الشيوخ الفرنسي، حيث تمكّن “اليمين” من تعزيز الأكثرية التي كان يتمتع بها أصلاً.

وتفيد أولى النتائج أن حزب الجمهوريين اليميني الذي كان يملك 142 سناتوراً أنهوا ولاياتهم، قد كسب مزيداً من المقاعد، في حين أن حزب الجمهورية إلى الأمام الذي ينتمي له “ماكرون” وكان له 29 مقعداً، لن يتحصّل وفقاً للنتائج الأولية سوى ما بين “20 إلى 30” سناتوراً.

أما الحزب الاشتراكي الذي يعاني من شبه انهيار وتفكك بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، فقد حصل على نتائج أفضل مما كان متوقّعاً في هذه الانتخابات الأخيرة.

إلا أن هذه الهزيمة لحزب “ماكرون” كانت متوقّعة بسبب طبيعة النظام الانتخابي غير المباشر، لتجديد 171 مقعداً من مقاعد مجلس الشيوخ الـبالغ عددها 348مقعداً، وهي لن تمنع ماكرون من ممارسة صلاحيات الرئاسية، لكنها قد تعقّد إقراره لبعض الإصلاحات الأساسية التي وعد بها ماكرون “لتحديث” فرنسا.

ويذكر أن شعبية الرئيس ماكرون قد شهدت انخفاضاً ملحوظاً وفقاً لأغلب استطلاعات الرأي، ويبدو أن النظام الانتخابي الخاص بمجلس الشيوخ كان له أثر كبير في المحصلة الانتخابية التي نتجت وكانت مخيبة لآمال “ماكرون” وحزبه.

 فمن يحق لهم انتخاب مجلس الشيوخ هم 76359 شخصاً من “الناخبين الكبار (نوّاب، أعضاء مجالس بلدية، ومنتخبون محليون) انبثقوا من الانتخابات البلدية الأخيرة التي فاز بها اليمين، عندما لم يكن حزب الجمهورية إلى الأمام أصلاً موجوداً.

ويظهر الدور الهام لمجلس الشيوخ في حالة تعديل الدستور، حيث لا يمكن تجاهل مجلس الشيوخ في مثل هذه الحالة والقفز من فوقه واتخاذ القرار.

علماً أن الرئيس الفرنسي يخطط لإقرار إصلاحات دستورية جذرية بحلول صيف 2018 تتضمن خفض عدد النوّاب بنسبة الثلث، حيث يحتاج هذا التعديل الدستوري إلى موافقة مجلس الشيوخ لإقراره.

ومن الجدير ذكره، أنه في حال تمت عرقلة الإصلاحات التي يسعى لها “ماكرون” في البرلمان، فلن يكون أمامه في هذه الحالة سوى اللجوء إلى الاستفتاء العام.

قد يعجبك ايضا