أوروبا…أزمة المهاجرين تتفاقم مع سوء الأحوال الجوية وتراكم الثلوج

ضحيةٌ جديدة في طريق الهجرة نحو الدول الأوروبية هي أفين عرفان زاهر، أم لخمسة أطفال، من سكان مدينة دهوك بإقليم كردستان، حيث فقدت وعيها بسبب البرد والإرهاق، وحينما نُقِلَت إلى المشفى وضعت المرأة التي كانت حاملاً في شهورها الأخيرة جنينها ميتاً قبل أن تفقد هي الأخرى حياتها.

وكانت أفين قد غادرت إقليم كردستان مع زوجها وأطفالهما متجهين إلى أوروبا قبل عدة أشهر، لكنهم علقوا على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا.

أفين لم تكن الضحية الأولى ولن تكون الأخيرة، حيث تتواصل أزمة المهاجرين، بعد أن تقطعت بهم السبل مع سوء الأحوال الجوية وتراكم الثلوج الذي فاقم معاناتهم على الحدود البيلاروسية البولندية، إذ يعيش آلاف منهم مأساةً إنسانيةً بعد منعِهم من عبورِ الحدودِ ودخول بولندا.

وفقد ما لا يقل عن اثني عشر شخصاً حياتهم على جانبي الحدود، وفق تقديرات وسائل الإعلام البولندية، فيما تقول الأمم المتحدة، إن نحو سبعة آلاف مهاجر ولاجئ ما زالوا عالقين على حدود البلدين، معظمهم من إقليم كردستان، كما يوجد بينهم سوريون وإيرانيون وأفغانٌ ويمنيون.

ورغم أنّ الدول الغربية تتهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو بافتعال الأزمة منذ الصيف، رداً على عقوباتٍ غربيةٍ فُرِضَت على نظامه بعد قمعه حركة معارضة عام ألفين وعشرين، لكن حركة الهجرة لا تقتصر على بيلاروسيا فقط، بل أن عدة بلدان أخرى، من بينها تركيا لا تزال تشكل نقطة عبور رئيسية للمهاجرين نحو أوروبا.

كما شهد قنال المانش قبالة سواحل فرنسا، الأربعاء الماضي، كارثة إنسانية بعد غرق ما لا يقل عن سبعة وعشرين شخصاً، بينهم ستُّ نساءٍ وثلاثةُ أطفالٍ غالبيتُهم عراقيون، أثناء محاولتهم الوصول إلى بريطانيا، ووصفتها المنظمة الدولية للهجرة بأنها أكبر خسارة في الأرواح بالقنال منذ عام ألفين وأربعة عشر.

وما بين الواقع المتردي وسياسة الصفقات والابتزازات تبقى ورقة المهاجرين واللاجئين لعبة تستغلها بعض الحكومات لتحقيق مصالح سياسية ومادية على حساب الحالة الإنسانية، بعد أن أصبحت حقوق الإنسان وكرامته مسألةً ثانوية في دولٍ يُفترَضُ أنّها تمثّلُ أنظمةً ديمقراطيّة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort