أنقرة تتهم أحد موظفي القنصلية الأمريكية بالإرهاب وواشنطن ترد

يبدو أن الأزمات السياسية بين أنقرة وواشنطن غير قابلة للانحسار بل تشهد زيادة في ارتفاع معدلات تأزمها أكثر.
اتهامات تركية جديدة تطال ميتي جانتورك أحد ضباط أمن القنصلية الأمريكية وعائلته في تركيا، بذريعة اعتاد عليها الأتراك بعد محاولة الانقلاب المزعوم 2016، وهي صلاتهم برجل الدين فتح الله غولن.
الادعاء التركي وطبقاً للائحة الاتهام، يطالب بالسجن للضابط وزوجته وابنته، بزعم أن جانتورك على اتصال بعشرات الأفراد الذين يخضعون للتحقيق لعضويتهم في شبكة غولن وأنه تم جمع أدلة تتعلق بأفعال للمشتبه به تتسق مع تعليمات شبكة غولن، وهذا ما نفاه جانتورك وعائلته.
الخارجية الأمريكية بدورها قالت على لسان متحدثة باسمها إن واشنطن لم تر أدلة يمكن الوثوق بها على أن جانتورك ضالع في أي أنشطة غير قانونية وأن له اتصالات كثيرة بمسؤولين حكوميين وأمنيين أتراك بحكم طبيعة عمله.
قضية جانتورك أثارتها واشنطن على أعلى المستويات سرا وعلانية مع سلطات النظام الحاكم في تركيا في عدة مناسبات بحسب الناطقة الرسمية باسم الخارجية.
لم تكن هذه القضية هي الأولى اذا سبقها أن ألقت السلطات التركية القبض على موظفين تركيين آخرين يعملان بالقنصلية الأمريكية في 2017 بتهم التجسس والإرهاب، ما دفع واشنطن إلى تعليق طلبات التأشيرات من تركيا، وردت أنقرة بالمثل فتحول الأمر إلى واحدة من أسوأ الأزمات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وفي تحرك يعد أكثر صرامة بشأن اعتقال ثلاثة موظفين في البعثات الدبلوماسية الأمريكية في تركيا، قدم اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الشهر مشروع قانون من الحزبين الرئيسيين يتطلب فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك الذين يأمرون باعتقال مواطنين أمريكيين وموظفين محليين في القنصليات.
أزمة اعتقال الموظفين في مقر الدبلوماسية الأمريكية بتركيا، تعد من أحد فصول التوتر في العلاقات بين واشنطن وأنقرة، التي شهدت ذروتها العام الماضي.