أميركا وإيران تنفيان صحة تقارير تحدثت عن جهود وساطة عمانية للتهدئة

نقطةُ تحولٍ في التصعيد الأميركي الإيراني قد تضع المنطقة برمتها على حافة الهاوية، مثّلها استهداف طهران لطائرةٍ مسيّرةٍ أميركية، توالت بعدها الدعوات من كلّ حدبٍ وصوب لضرورة ضبط النفس تفادياً لتماسٍ مباشر.

تطورٌ سلّط الضوء بشكلٍ مركّز على دور الوساطة في إعادة ضبط إيقاع المشهد لما قبل تاريخ العشرين من الشهر الجاري.

وما بين تسريباتٍ تؤكد على واقعية هذا الدور، وتصريحاتٍ تنفي وجوده أصلاً، جرى الحديث عن ترشيح وساطاتٍ عديدة بدت سلطنة عُمان وسويسرا الأقرب للعب دورها.

تسريباتٌ في هذا الصدد نقلتها وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين لم تسمهم، مفادها أن إيران تسلّمت _عقب حادثة إسقاط الطائرة _عبر وسيطٍ تحذيراً من الرئيس ترامب بهجماتٍ وشيكةٍ ضدها.

رسالة ترامب التحذيرية ركّزت كذلك على أن واشنطن لا تريد الحرب مع طهران وترغب في محادثاتٍ معها، رسالةٌ استبقها ترامب نفسه بالقول أنه مستعد لإجراء محادثاتٍ مع إيران دون شروطٍ مسبقة، سواء مع خامنئي أو الرئيس الإيراني.

وفي سياق الرواية والرواية المضادة، نفت إيران، الجمعة، عبر المتحدث باسم المجلس الأعلى لأمنها القومي، كيوان خسوري، تلقيها أيّ رسالةٍ تحذيريّةٍ من الرئيس الأميركي عبر سلطنة عُمان.

وزارة الخارجية الأميركية بدورها نفت تقارير وصفتها بالخاطئة تماماً حول إرسالهم رسائل للإيرانيين عبر عُمان، لافتةً إلى أنها جزءٌ من البروباغندا الإيرانية.

لكن بعيداً عن المهاترات السياسية، يُلاحظ وجود تغيّرٌ ملموسٌ بالنبرة الأميركية تجاه إيران في الآونة الأخيرة، إذ لم يعتد العالم من قبل على التردد الأميركي أو لجوء واشنطن لمجلس الأمن عندما يتعلق الأمر بتهديد أمنها ومصالحها على المستوى الخارجي.

قد يعجبك ايضا