أمريكا وطالبان تختتمان جولة محادثات دون اتفاق سلام

بعد عجز الولايات المتحدة وعلى مدى عقود من وأد حركة طالبان في أفغانستان، وجد الساسة في واشنطن أنفسهم مجبرين للجلوس على طاولة الحوار مع قادة الحركة، حالهم في ذلك حال نظرائهم الروس الذين كان لهم المقعد ذاته على طاولة التفاوض مع الحركة في موسكو، إبان حقبة الثمانينات من القران الماضي.

وزارة الخارجية الأمريكية، ذكرت، أن واشنطن وحركة طالبان حققتا تقدماً ملموسا في المحادثات التي اختتمت الثلاثاء في قطر، وخلصت إلى أن السلام سيتطلب الاتفاق على أربع قضايا رئيسية، منها مكافحة الإرهاب.

المتحدث باسم الوزارة روبرت بالادينو، قال، أن “طالبان وافقت على أن السلام سيتطلب من الجانبين، الاتفاق على أربع نقاط رئيسية، وهي مكافحة الإرهاب وانسحاب القوات والحوار بين الأفغان ووقف شامل لإطلاق النار.

وكانت مصادر مطلعة على سير المفاوضات في الدوحة، أكدت أن الطرفين اتفقا على سحب القوات الأمريكية من البلاد، وموافقة الحركة على قطع علاقاتها بالتنظيمات الإرهابية، خاصة تنظيم القاعدة واتخاذ إجراءات ضدها، وأن تحتفظ واشنطن بقاعدتين عسكريتين لها في البلاد.

وأوضحت المصادر أن الجانبان لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن موعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، متوقعة أن تُستأنف المحادثات في وقت لاحق خلال الشهر الجاري.

وشارك في المفاوضات التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة مسؤول المكتب السياسي لطالبان الملا عبد الغني برادار، وفريق تفاوضي أمريكي برئاسة المبعوث الخاص، زلماي خليل زاد.

ويوجد في أفغانستان حوالي أربعة عشر ألف جندي أمريكي، في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي، تقودها الولايات المتحدة، لتدريب القوات الأفغانية وتقديم المساعدة والنصح لها، فضلاً عن تنفيذ عمليات في مجال مكافحة الإرهاب.

ويتسائل مراقبون، حول ما إذا كان العالم سيشهد يوماً جلوس مفاوضين أمريكيين مع تنظيمات راديكالية أخرى شبيهة أو أكثر تشدداً من طالبان؟

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort