أمريكا وروسيا والصين يتفقون.. بمواجهة كوريا الشمالية

أقر مجلس الأمن الدولي حزمة جديدة من العقوبات على كوريا الشمالية، حيث مرر المجلس بالإجماع مشروع قرار يحظر بعض الصادرات من كوريا الشمالية ويفرض قيودا على الاستثمار هناك

وجاء ذلك على خلفية قيام بيونغ يانغ بتجارب لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات مرتين في تموز الماضي، وأثارت التجربتان إدانات دولية واسعة، لاسيما من جانب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان. وبالرغم من الاختبارات المستمرة التي تجريها كوريا الشمالية، فإن الخبراء يرون أن “بيونغيانغ” لا تمتلك حتى الآن القدرة على تطوير تكنولوجيا لحمل رؤوس نووية على صاورخ طويل المدى, رغم زعمها بٍأنها قادرة على توجيه ضربة لأي منطقة داخل الولايات المتحدة.

وشكّل القرار نجاحا للولايات المتحدة, التي تمكنت من إقناع الصين وروسيا بعدم استخدام حق النقض.

وسبقت القرارمفاوضت بين الولايات المتحدة والصين لمدة شهر للتوافق عليه, وتتهم “واشنطن” الصين منذ فترة بعدم بذل ما يكفي لكبح جماح كوريا الشمالية.

ويحظر القرار-الذي صاغته الولايات المتحدة وأيدته الصين وروسيا- صادرات كوريا الشمالية من الفحم والحديد وخام الحديد والرصاص وخام الرصاص والمأكولات البحرية كما يحظر على الدول تشغيل عمالة كورية شمالية إضافية ويحظر أيضا المشاريع الجديدة المشتركة مع بيونجيانج.

وبحسب تقديرات، “فإن العقوبات الجديدة ستخفّض صادرات كوريا الشمالية من البضائع بمستوى الثلث في العام وبقيمة مليار دولار”.

وفي ردود الأفعال ..

وعقب موافقة المجلس على المشروع الأميركي بإجماع الأصوات ، أعلن البيت الأبيض في بيان له أن “الرئيس ترمب يقدر للصين وروسيا تعاونهما لضمان تمرير القرار”, حيث أشاد الرئيس الأمريكي”ترامب” بالعقوبات، وغرّد على صفحته في تويتر قائلا إن “القرار يشكل رزمة العقوبات الأكبر التي تم فرضها على كوريا الشمالية وستكلف هذه العقوبات كوريا الشمالية أكثر من مليار دولار”.

وقال البيان إن الإدارة الأميركية ستواصل “التعاون مع الحلفاء والشركاء لتعزيز الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على كوريا الشمالية من أجل وقف سلوكها الذي يشكل تهديدا ويزعزع الاستقرار”.

أما عن رد الفعل الصيني فقد التقى وزير الخارجية الصيني “وانغ يي” مع نظيره الكوري الشمالي “ري يونج” على هامش المنتدى الإقليمي “لآسيان” وأجريا محادثات ثنائية. وقال وانغ فيما بعد “أجرينا محادثات شاملة… حث الجانب الصيني الجانب الكوري الشمالي على التعامل بهدوء مع قرارات مجلس الأمن الأخيرة ضد كوريا الشمالية وعدم القيام بأي شيء يستفز المجتمع الدولي مثل إجراء تجربة نووية”.

وتابع “وانغ يي” إن عقوبات مجلس الأمن الدولي الجديدة على كوريا الشمالية هي الرد المناسب لسلسلة التجارب الصاروخية مضيفا أن الحوار مهم لحل القضية المعقدة والحساسة التي دخلت الآن “منعطفا حرجا” وأن دعوة قرار الأمم المتحدة إلى العودة للمحادثات أكدت أن السبل الدبلوماسية والسلمية ضرورية لتفادي التوترات والحيلولة دون تصاعد الأزمة”, ومن المتوقع أن تهيمن المواجهة مع كوريا الشمالية على اجتماع المنتدى الإقليمي لآسيان والذي يشارك به 27 وزيرا للخارجية، بينهم وزراء خارجية روسيا واليابان والولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، لبحث قضايا أمنية.

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort