أمريكا: تواجد سليماني في سوريا خرقٌ للقرار الأممي

تحوّلت البادية السورية إلى حلبةٍ مُكتظّة بالقوى العسكرية المتصارعة، الأميركية منها والروسية والإيرانية، فضلاً عن مقاتلين من مختلف الجنسيات والانتماءات والولاءات.

حيث تقدّمت قوات النظام مدعومةً بالميليشيات الإيرانية والأفغانية وسيطرتها على مناطق واسعة في البادية وصولاً إلى الحدود السورية –العراقية، بالتزامن مع بدء استخدام طهران لمطار “السين” كقاعدة لـ ”الحرس الثوري الإيراني”.

ومن جانبها زوّدت الولايات المتحدة الأمريكية الفصائل المسلحة التي تقاتل النظام في البادية بأسلحةٍ متطورة، حيث ألقى طيران التحالف الدولي، صباح اليوم الجمعة، معدّات عسكرية عبر مظلّات، على مناطق سيطرة المعارضة في البادية السورية، في واقعةٍ تعتبر الأولى من نوعها منذ بدء المعارك في البادية.

وفسّر المراقبون الخطوة الأمريكية بمثابة “تثبيت الخطوط الحمراء الأمريكية” في البادية، خاصةّ بعد تجاهل إيران التحذيرات الروسية الخاصة بعدم استفزاز القوات الأمريكية في البادية.

وفي السياق ذاته استنكرت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة “نيكي هيلي”، خلال اجتماعٍ لمجلس الأمن، تواجدَ قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في سوريا، واصفةً إيّاه بالانتهاك الواضح للقرار الأممي “2231” والذي يحظر بموجبه الجنرالات الإيرانية من السفر خارج إيران، حيث يترأّس سليماني فيلق القدس في عمليات البادية.

هذا وأعطت الدول الأعضاء في مجلس الأمن التزاماً واضحاً بحرمان الجنرالات الإيرانية من دخول أراضيها، ولكن الأمين العام تلقّى تقارير توثّق تواجد سليماني في سوريا والعراق، ما وصفته هيلي بـ “انتهاك سلطة مجلس الأمن” ودعت المجلس إلى “عدم التسامح والتساهل مع تكبّر إيران السافر”.

ومع ارتفاع درجات الحرارة في البادية السورية، يستعر المشهد السياسي والعسكري شيئاً فشيئاً، تمهيداً لدحرجة الأزمة السورية إلى مرحلةٍ أكثر تعقيداً.

 

خضر دهام

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort