أمريكا تهدّد بضرباتٍ جديدة على سوريا

بعد الهجوم الصاروخي الذي نفّذته مدمّرتان للبحرية الأمريكية في شرق البحر المتوسط، الذي استهدف مطار الشعيرات العسكري التابع للنظام السوري في 7 نيسان الماضي، ردّاً على الهجوم الكيميائي على خان شيخون، المتّهمة بتنفيذه قوات النظام، والذي أدّى إلى مقتل 100 شخصٍ وإصابة 450 آخرين.

تستمر الولايات المتحدة في مراقبة قاعدة الشعيرات الجوية السورية، بُعيد تصريح واشنطن، بأنه من المحتمل أن ينطلق من خلالها هجومٌ كيميائي.

البيت الأبيض أصدر تهديداً لدمشق “حذّر فيه من استخدام قوات النظام  للسلاح الكيميائي وتلويحه بردٍّ قاسٍ في حال حدوثه” ما دفع الاستخبارات العسكرية الأمريكية لمراقبة القاعدة على مدار الساعة.

ونقلت شبكة “سي ان ان”  الإخبارية الأمريكية عن مصادر لم تكشفها، بأن الولايات المتحدة أوعزت لقواعدها الجوية والبحرية في الشرق الأوسط أن تكون على أهبة الاستعداد، لقصفٍ مُحتمل لقاعدةٍ جوية في سوريا”.

الولايات المتحدة كانت قد أكّدت أن قوات النظام تعدُّ لهجومٍ كيميائي صاروخي،  وبدوره صرّح جيمس ماتيس وزير الدفاع الأمريكي، أنه في حال حدوث ذلك ستوجّه الولايات المتحدة ” ضربة بالغة الخطورة وسيدفع النظام ثمناً باهظا”.

من جهته أعلن وزير الحرب البريطاني مايكل فالون، أن بريطانيا ستدعم الغارات الجوية الأمريكية في حال استخدام الأسلحة الكيماوية.

وقال فالون “لقد أيّدنا الغارة الأخيرة بشكلٍ كامل، وإذا كانت الولايات المتحدة تفكّر في ضربةٍ مماثلة فإننا سنؤيّد ذلك”، مشيراً إلى أنه سيبحث الأمر مع نظيره الأمريكي جيمس ماتيس في بروكسل.

نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتّحاد للبرلمان الروسي (فرانس كلنتسيفيتش) حذَّر من أن الولايات المتحدة “تُعدُّ هجوماً جديداً على مواقع قوات النظام”، وقال أنه “يَجري إعداد استفزازٍ جديد غير مسبوق بعد أن قالت واشنطن أنها حدَّدت الاستعدادات المحتملة لهجومٍ كيماوي من قِبل دمشق”.

وأضاف السيناتور الروسي أنَّ “الهجوم الأمريكي الجديد سيتم تمريره كهجومٍ كيماوي ويمكن أن يتبعه ضربة أمريكية”.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتّهم الولايات المتحدة بـ”حماية الجماعات الإرهابية مثل “جبهة النصرة” في سوريا من القصف”، ودعا إلى ” التخلّص من المعايير المزدوجة في محاربة الإرهاب”.

وخلال محادثة هاتفية مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، دعا لافروف واشنطن الى “اتّخاذ إجراءاتٍ لعدم السماح بالاستفزازات ضد قوات النظام”.

وبدوره ردّ أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، على التهديدات الأمريكية لاستهداف سوريا قائلاً أن “أمريكا تلعب بالنار”، واصفاً إياها بـ”الحمقاء”.

يذكر، أن واشنطن كانت قد أطلقت 59 صاروخَ “توماهوك”، مستهدفةً قاعدة الشعيرات العسكرية التي يديرها النظام في حمص، وذكرت أنها دمّرت عتادًا وأسلحةً وذخائر، عقب هجوم خان شيخون.

واعترف النظام حينها بمقتل بعضٍ من جنوده، في الوقت الذي لاقت فيه الضربة الأمريكية تأييدًا دوليًا واسعًا، قابله استهجانٌ من دولٍ على رأسها روسيا وإيران.

 

وعد محمد

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort