ألمانيا والسويد تلقيان القبض على 8 أشخاص بتهمة ارتكاب جرائم حرب بسوريا

عمليات اعتقالٍ جديدةٌ في أوروبا، تطال سوريين وأجانباً، متورطين بارتكاب جرائم حربٍ في سوريا، التي تشهدُ منذ العام ألفين وأحد عشر، واحدةً من أكثر الحروب والأزمات دمويةً وتعقيداً في تاريخ البلاد، حيث قُتل وأصيب واعتُقل مئات الآلاف، فيما كان المُهجّرون داخلياً وخارجياً بالملايين.

أحدث عمليات الاعتقال كانت هذه المرة في ألمانيا والسويد، إذ أعلنت السلطاتُ في البلدين، إلقاء القبض على ثمانية أشخاص، منهم مَن يحملون أصولاً فلسطينية، مُتهمين بارتكاب جرائم في سوريا خلال الحرب.

وقال ممثلو ادعاء، إن الشرطة الألمانية، ألقت القبض على مواطنٍ سوري، وأربعةٍ من أصولٍ فلسطينيةٍ سورية، لا يحملون جنسية، للاشتباه في ارتكابهم جرائمَ ضد الإنسانية، وجرائمَ حربٍ في سوريا، قبل نحو عشر سنوات.

السلطات القضائية أوضحت في بيان، أن أربعةً من المعتقلين كانوا ينتمون لحركةٍ مُسلحة، تحمل اسم (حركة فلسطين حرة) في سوريا، فيما يشتبه بأن الخامس كان ضابطاً في المخابرات السورية، مشيرةً إلى أن هناك اشتباهاً في أنهم، تورطوا بقتل ومحاولة قتل مدنيين، وهو ما يصنّف على أنه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

السلطات أشارت كذلك إلى أن المعتقلين يشتبه أنهم شاركوا في حملة قمعٍ عنيفة، ضد احتجاجٍ سلمي مناهض للحكومة في مخيم اليرموك في تموز / يوليو عام ألفين واثني عشر، حيث تم استهداف المتظاهرين المدنيين، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاصٍ وإصابة آخرين، إضافةً لتورطهم بانتهاكاتٍ أخرى خلال عامي ألفين واثني عشر وألفين وأربعة عشر.

بدورها، قالت هيئة الادعاء السويدية في بيان، إنها ألقت القبض على ثلاثة أشخاصٍ في السويد، لارتكابهم جرائم ضد القانون الدولي في سوريا، عام ألفين واثني عشر.

وذكر الادعاء أنّ عملية الاعتقال تمت بالتعاون مع ألمانيا، ووكالتي يوروجاست ويوروبول، الخاصتين بتطبيق القانون والعدالة الجنائية في الاتحاد الأوروبي.

وسبق للدول الأوروبية أن اعتقلت وحاكمت العديد من المتورطين في الحرب السورية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينهم شخصيات عسكرية.