ألمانيا.. على غرار “العدالة والتنمية” التركي.. خطط لتأسيس حزب جديد يثير جدلاً كبيراً

بهدف تغطية مشاكله وفشله الداخلي سياسياً واقتصادياً، وفي محاولته البحث عن مشاكل في دول أخرى كي يتسنى له التدخل في شؤونها وممارسة نفوذه السياسي على حسابها، يواصل النظام التركي تدخلاته العابرة للحدود، لكن يبدو أن العديد من الدول تنبهت إلى ما تخطط له أنقرة وبدأت تستشعر حجم المخاطر.

ففي ألمانيا تعمل تركيا لتأسيس حزب يدعى “التحالف الديمقراطي من أجل التنوع والتنمية” الذي أثار جدلاً واسعاً في الشارع الألماني، على اعتبار أنه الوجه الآخر لحزب العدالة والتنمية بقيادة “رجب أردوغان” في محاولة لدخول البرلمان الأوروبي وتحقيق مآربه الشخصية.

أهداف النظام التركي لخلق هكذا حزب وهكذا جماعة في ألمانيا وفي الاتحاد الأوروبي بشكل عام، هي تقوية النزعة القومية العنصرية لدى الأتراك المتواجدين هناك، بعد تشبيعهم بالأفكار المتطرفة التي ينادي بها حزب العدالة والتنمية المتبني لفكر الإخوان المسلمين. وتعمل أنقرة على إيهام الجالية التركية هناك بأنها مضطهدة في بلاد أوروبا كي يحقق غاياته السياسية الخفية بحسب ما يؤكد باحثون في الشأن السياسي التركي.

إزمير
أحمد أحمد – باحث وكاتب سياسي وعضو في حزب الشعوب الديموقراطي
لكن بحسب المراقبين فإن الحكومة الألمانية لن تقبل بوجود هكذا حزب كما ولن ترضى بدخوله البرلمان الأوروبي لأسباب عدة أهمها تبعية الشخصيات المنادية بهذا الحزب لذات الفكر الذي يتبناه الإخوان المسلمين ودعمه من قبل حزب العدالة والتنمية التركي، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً للسياسة الألمانية والتعايش السلمي بين الشعوب الأصلية والمتجنسة.

وتأكيداً لما سبق، كشفت صحف ألمانية بأن الحزب المحتمل، يريد الترشح للانتخابات الأوروبية في التاسع من حزيران / يونيو المقبل من خلال شخصيات لها ارتباط صريح بأنقرة وعملت سابقا لصالح حزب “العدالة والتنمية” ومنظمات تابعة له.

من جانبهم أعرب سياسيون ألمان من عدة أحزاب عن قلقهم حول التأسيس المحتمل لفرع تابع لحزب العدالة والتنمية التركي في ألمانيا، معتبرين بأن وراء تلك الجماعة التي تنادي به، أفكاراً معادية للشعب الألماني يتم دسها بينهم وفق أفكار إخوانية الهدف منها تقسيم مجتمعهم وغزو بلادهم من الداخل مؤكدين بالوقت نفسه أن هكذا أمر انتهاك واضح لسيادة الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي.

هذا ووجه العديد من المسؤولين في ألمانيا أصابع الاتهام لـ “أردوغان” بمحاولة إنشاء وزرع أجسام سياسية تخترق المجتمع الألماني وتبث السموم داخله، مطالبين بالتصدي له بشتى الطرق ومراقبة أنشطة حزبه المزعوم ونقاط تمركزه الأولى.