أزمة المواصلات والمحروقات تبلغ أشدها في مناطق سيطرة الحكومة السورية

باتت شوارعُ المدن في مناطق سيطرة الحكومة السورية أقلَ ازدحاماً بالسيارات، فيما تكتظُ بالمواطنين على المواقف الرئيسية بانتظار وسيلة نقل عامة تقلهم إلى وجهتهم المنشودة، في مشهد بات يتكررُ كل يوم في المدن الكبرى، وخاصة العاصمة دمشق، بسبب أزمة نقص المحروقات.

الانتظارُ على قارعة الطرقاتِ والتجمعُ في المواقفِ، والازدحامُ الشديدُ والتدافعُ عند قدوم أي وسيلة نقل، مشاهدٌ أظهرتها العشراتُ من المقاطع في مواقع التواصل الاجتماعي.

أزمة المواصلات والحصول على المحروقات ليست بجديدة في مناطق سيطرة الحكومة السورية، لكن حدتها تصاعدت منذ أسبوعين، لتبلغ أشدها خلال الأيام القليلة الماضية، فيما تزعم السلطاتُ أن سببَها يعودُ إلى تأخر وصول الواردات النفطية عبر البحر، بعد أزمة حركة الملاحة في قناة السويس.

وعلى وقع أزمة الوقود أعلنت الحكومةُ، قبل أيام سلسلةَ قراراتٍ خفضت بموجبها مخصصاتِ البنزين والمازوت للسيارات السياحية وحافلات النقل العام والخاص في العديد من المحافظات، من بينها دمشق وطرطوس وحمص وحماة وحلب.

قرارُ خفضِ مخصصاتِ الوقود، كان قد سبقَهُ قرارٌ في منتصفِ آذار الماضي، لرفع أسعار هاتين المادتين المحسوبتين على قوائم المواد المدعومة.

وبالتزامن مع أزمة المواصلات، باتت تلوحُ في الأفق أزمةُ الكهرباءِ ، حيث ازدادت ساعاتُ التقنين في مناطق سيطرة الحكومة.

ويرى مراقبون أن الحكومة السوريّة أضحت عاجزةً عن إيجاد الحلول للأزمات التي تعصف بمناطق سيطرتها، مؤكدين أن الفساد وسوء الإدارة وغياب التخطيط أمورٌ ستدفع البلدَ إلى مزيد من التدهور السياسي والاقتصادي.

قد يعجبك ايضا