أزمة المناخ تهدد بتوجيه ضربة قاسية لبلدان الشرق الأوسط الغنية بالنفط

“منطقةٌ معرَّضةٌ للخطر بشكلٍ خاص ” هكذا صنَّفت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة منطقة الشرق الأوسط وذلك من خلال نضوب دخلها المتأتي من النفط مع تحوّل العالم إلى مصادر الطاقة المتجددة وارتفاع درجات الحرارة إلى مستوياتٍ عالية غيرِ مؤاتيةٍ للحياة.

الهيئة أشارت إلى أن هذه المنطقة هي موطنٌ للعديد من الدول التي لم تصادق بعد على اتفاقية باريس المبرمة عام ألفين وخمسة عشر وهي إيران والعراق وليبيا واليمن، قبل أسابيع من انطلاق مؤتمر المناخ “كوب 26” الذي تنظمه الأمم المتحدة في غلاسكو.

جيفري ساكس، رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، قال إن هذه المنطقة هي مركز الوقود الأحفوري في العالم، الذي لم يعد مؤاتياً للعصر، وعليهم أن يوقفوا استخدامه، بالإضافة إلى انعدام الأمن المائي ونقص المياه والنزوح السكاني.

من جانبه، قال الكيميائي الهولندي للغلاف الجوي يوس ليليفلد إنه وبحلول نهاية القرن، وإذا استمرت الانبعاثات على وتيرتها الحالية، يمكن أن ترتفع درجات الحرارة بمقدار ست درجات مئوية وأكثر خلال فصل الصيف في موجات الحرارة الشديدة أو الشديدة للغاية.

لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي الأسبق الذي أشرف على اتفاقية باريس للمناخ عام ألفين وخمسة عشر، قال إنّ العالم شهد في صيف هذا العام الحارق حرائقَ غاباتٍ مدمرة، كما تجاوزت درجات الحرارة خمسين درجة مئوية في دول كالكويت وعمان والإمارات والسعودية والعراق وإيران، وهناك جفاف في تركيا وإجهاد مائي في دول مختلفة، محذراً من أن يصبح تغيّر المناخ أساساً للنزاعات والعنف في المستقبل.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort