أزمةٌ تركية- أمريكية سببها حرس أردوغان

ــ شادي بكار

 

أصدرت السلطات الأميركية أمس الخميس، مذكرة اعتقال بحقّ 12 من عناصر المرافقة الأمنية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان، بتهمة الاعتداء على محتجّين أمام السفارة التركية في واشنطن الشهر الماضي.

وقال قائد شرطة واشنطن “بيتر نيوشام” إنه تم التعرّف – من خلال تسجيلٍ مصوّر- على العناصر الـ12 الذين اعتدوا على  المتظاهرين الأكراد، الذين احتشدوا أمام مقرِّ السفارة، عقب لقاءٍ بين الرئيس التركي رجب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، بتاريخ الـ16 من الشهر الفائت. ووصف نيوشام الاعتداء بأنه “هجومٌ وحشي استهدف متظاهرين سلميين”. حينها أدّى الاعتداء إلى إصابة 12 متظاهراً و شرطيّاً أمريكي.

من جانبها أعلنت مديرية الشرطة في واشنطن قبل يومين، بأن التركيّان “سينان نارين من سكان فيرجينيا وأيوب يلديريم من سكان ولاية نيوجيرسي، ملاحقان لتسبّبهما بإصابة أشخاصٍ بجروح”.

وكان مجلس النوّاب الأمريكي “الكونغرس” قد ندّد رسميّاً “بسلوك حرّاس الأمن الأتراك، الذين كانوا يرافقون أردوغان خلال زيارته لواشنطن، واتّهمهم بمهاجمة المتظاهرين الأكراد”.
وصادق المجلس بالإجماع، على قرارٍ ينصُّ على أن الصدامات الأخيرة هي أعمال العنف الثالثة التي ارتكبها “عناصر من أمن الرئيس أردوغان”، بعد صدامات في الأمم المتّحدة عام 2011، وأمام مركز بروكينغز للدراسات في واشنطن عام 2016. و دعا السناتور الجمهوري جون ماكين إلى طرد السفير التركي غداة الاعتداء.

بدوره، انتقد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” القرار بشدّة، مؤكّداً بأن “أنقرة ستعارض هذا القرار عبر سبلٍ سياسية وقانونية”. متّهماً بدوره الإدارة الأمريكية بعدم اتّخاذ الإجراءات لحماية شخصه، قائلاً “كانوا على بعد 40 أو 50 متراً منّي. لكن الشرطة الأمريكية لم تتّخذ أي إجراءات”. وأضاف أردوغان “لماذا آتي إلى الولايات المتّحدة بحراسي إذا لا يمكنهم حمايتي”.

ومن الجدير ذكره بحسب وسائل إعلام محلية أمريكية، أن الاعتداء على المتظاهرين الأكراد من قِبل الحرس الخاص للرئيس التركي، قد وقع خارج مقرّ السفارة التركية، أي على الأراضي الأمريكية، وهو ما يضع المشتركين فيها من الأمن التركي تحت طائلة المحاسبة وفق القانون الأمريكي.

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort