أرقام مخيفة عن زواج الأطفال في إيران وخاصة في المناطق الريفية

تقارير مروعة تصدر من إيران بين الفينة والأخرى تكشف حجم الأزمات والاضطرابات الاجتماعية التي يعاني منها الشعب الإيراني، ومدى إهمال الحكومات والسلطات لظواهر خطيرة تعتبر جرائم قانونية وأخلاقية منتشرة بشكل واسع، مثل زواج الأطفال، والتي غدت ظاهرة منتشرة، وليست حالات فردية نادرة كما يحصل في دول العالم.

وتشير الأرقام الرسمية الواردة من إيران إلى أن زواج الأطفال متفش في البلاد، حيث تُجبر فتيات لا تتعدى أعمارهن 14 سنة على الزواج وخاصة في المناطق الريفية.

إحصاءات رسمية أوردتها هيئة قضائية محلية، أظهرت أن محافظة همدان شهدت خلال العام الماضي وحده نحو 1600 حالة زواج لقاصرات، مقابل 36 ألف حالة في عموم إيران.

كما وذكرت وسائل إعلام محلية في إيران، أن نحو 1400 فتاة تقل أعمارهن عن 14 عاما تزوجن في مقاطعة زنجان، وأكثر من ألف أخريات في شمال خراسان.
ويسمح القانون المدني الإيراني بإكراه الآباء بناتهن القاصرات على الزواج إذا كانت لديهم تصاريح من المحكمة.

وقد عرقل مؤخرا غالبية المشرعين في البرلمان الإيراني، تمرير مشروع قانون لوقف زواج الأطفال.

وأثارت قضايا زواج الأطفال جدلا واسعا في المجتمع الإيراني، حيث تسببت قصة إجبار فتاة تبلغ من العمر 11 عاما على الزواج من رجل يكبرها بأربعين عاما، في موجة احتجاجات شعبية هذا العام، ما أجبر السلطات على التدخل ونقل الفتاة إلى مركز رعاية.

ويرى المراقبون بأن سبب انتشار ظاهرة زواج القاصرات في البلاد مرتبط بتردي الأوضاع السياسية الناتجة عن تدخلات إيران في دول المنطقة، وإهدارها لأموال وثروات البلاد، في حين أن جزءً لا بأس به من المواطنين يلجؤون إلى مثل هذه الظواهر لسد رمق الجوع.

قد يعجبك ايضا