أردوغان يكشف عن نيته لوضع دستور جديد يلبي طموحاته

 

رجب أردوغان ومساعيه الدؤوبة للتفرد بالحكم والسلطة، يخرج الى مواطني بلاده بخطوة قد تثير زوبعة سياسية وصخبا عالياً داخل تركيا وانقسامات حزبية وشعبية، بهدف بقائه في السلطة لأقصى مدة ممكنة.

فبين رفضه مراراً لإجراء انتخابات مبكرة وإصراره على إجرائها في موعدها المحدد عام 2023، يبدو أن الصورة باتت تتوضح بعد إعلانه أنه قد يبدأ مع حليفه حزب الحركة القومية بالعمل على صياغة دستور جديد للبلاد.

هذا الإعلان أثار مفاجأة قبل عامين من انتخابات ستكون صعبة جداً بالنسبة له، في ظل تراجع شعبتيه الكبيرة بسبب الأوضاع الاقتصادية المتنامية، وخلق توترات كبيرة خارجية مع المحيط الإقليمي ومع الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

حديث أردوغان عن دستور جديد جاء بذريعة أن الدستور الحالي صاغه انقلابيون منذ تسعينيات القرن الماضي، علماً انه في عام 2017 قام بنفسه بتعديل الدستور ليحوّل النظام في تركيا من برلماني الى رئاسي؛ مما منحه صلاحيات واسعة حتى وصفه المعارضون بحكم الرجل الواحد.

إعلان أردوغان هذا جاء خلال مؤتمر صحفي في ختام جلسة لمجلس الوزراء، قال فيه “ربما آن الأوان للنقاش حول دستور جديد، وقد نتخذ تدابير في هذا الاتجاه في حال التوصل لاتفاق مع حزب الحركة القومية”.

وبحسب الدستور الحالي يحق لأردوغان البقاء في منصب الرئاسة حتى عام 2028، فإعلانه عن صياغة دستور جديد، تثير أسئلة كثيرة ودلالات سياسة حول نيته البقاء في الحكم لمدة طويلة غير محددة دستورياً.

قد يعجبك ايضا