أردوغان يطالب بإلغاء نتائج انتخابات اسطنبول

عملية الطعون المتكررة وإعادة فرز الأصوات والصناديق في اسطنبول لم تنفع سلطة العدالة والتنمية الحاكمة في تركيا، ولم تنقذها من الهزيمة التي كانت أيضا بمثابة صدمة لرئيسها رجب طيب أردوغان، والذي كرر مراراً إن من يخسر اسطنبول يخسر تركيا كلها، ولذلك بدأ بطلب إلغاء الانتخابات المحلية في مدينة اسطنبول نهائياً بحجة وقوع مخالفات.

ولكي لا يخسر تركيا، يتحجج بمخالفات لا تقنع حتى الموالين، فعلى متن طائرته، أثناء عودته من زيارة قام بها لموسكو هذا الأسبوع، قال رئيس النظام التركي إن اللوائح تتطلب تعيين مسؤولي صناديق الاقتراع من بين موظفي الخدمة المدنية بالدولة لكن هذا لم يحدث في بعض الأماكن التي استعانت بموظفين من خارج هذه الفئة.

وأظهرت نتائج أولية فوز حزب الشعب الجمهوري، في انتخابات البلديات باسطنبول، مما ينهي هيمنة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان وما سبقه من أحزاب إسلامية في هذه المدينة على مدى 25 عاما.

وأي قرار بشأن إلغاء الانتخابات يتعين اتخاذه من قبل اللجنة العليا للانتخابات، لكن أردوغان يمارس مختلف الضغوط على اللجنة لإجبارها على الرضوخ، والقبول، بعد الهزيمة المدوية التي تلقاها الحزب الحاكم في أهم و أكبر المدن التركية.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم يوم الثلاثاء إن الحزب سيطالب بإجراء انتخابات جديدة في اسطنبول بعد رفض طلبه إعادة فرز الأصوات في أنحاء المدينة.

ويرى مراقبون أن استجابة اللجنة العليا للانتخابات للضغوط التي تمارس عليها من قبل السلطة الحاكمة في تركيا، ستدخل البلاد في نفق مظلم، وأي إلغاء للانتخابات في اسطنبول بحجة وقوع مخالفات تعني إن تركيا مقبلة على أزمة سياسية، لايستطيع أحدٍ التكهن بنتائجها المدمرة.

قد يعجبك ايضا