أردوغان يحاول تهيئة الأتراك لـ “الثمن الباهظ” في سوريا وليبيا

للمرة الأولى يعترف رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، بمقتل عددٍ من الجنود الأتراك في المعارك الدائرة بليبيا، قائلاً إن سياساته في سوريا وليبيا ليست مغامرةً ولا خياراً عبثياً، وإنه سقط عدد من القتلى في صفوف الجنود الأتراك.

لكن العبثية التي ربّما لا يدركها أردوغان، أن أتراكاً يقتلون في سوريا وليبيا لا لشيء، وإنما فقط في سبيل أوهامه العثمانية، وصرف النظر عن سياساته المتعثّرة والمرتَجَلَةِ في الداخل والخارج، التي حولّت سياسة صفر مشاكل المزعومة، إلى صناديق من المشكلات والأرقام.

عدد من القتلى قال أردوغان لكنه لم يفصح عن ذاك العدد، وأضاف أنهم كانوا سيدفعون ثمناً باهظاً لو لم يتدخلوا بسوريا وليبيا، لكن الثمن الباهظ بدأ الأتراك يدفعونه من دماء أبنائهم الذين سقطوا ضحية مغامرات أردوغان، الذي يهدد بضخامة فاتورة أوهامه على حساب الشعوب في سوريا وليبيا وفي تركيا أيضاً.

جيشنا موجود في كل مكان قال أردوغان، لكن ذلك الوجود والتمدد في دول ترفض شعوبها التدخل والاحتلال له عواقب وخيمة، وثمنه أرواح لا يعبأ بها أردوغان الحالم، الذي حاول استثمار مقتل خمسة ضباط أتراك من رتب رفيعة بقصف على ميناء طرابلس في الثامن من شباط فبراير الجاري لصالحه، واستباق رد فعل الداخل التركي بشعبويته المعتادة، لتهيئة الأتراك من أجل استقبال المزيد من قتلاهم في سوريا وليبيا على مضض.

قد يعجبك ايضا