أردوغان يحاول إصلاح العلاقات مع مصر وإنهاء قطيعة خلفتها سياسته (خاص)

على وقع أزمات داخلية عميقة تعيشها تركيا وبعد أكثر من عقد على قطيعة سياسية مع مصر، خلفتها تدخلات مباشرة بشؤون الدول الأخرى سياسياً وعسكرياً واحتلال أجزاء منها لاسيما دول الجوار من قبل النظام التركي ورئيسه رجب أردوغان، يصل الأخير إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة رسمية.

الزيارة سبقتها خطوات في اتجاه إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين تمثلت بلقاء بين أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في الهند العام الماضي، وزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري لتركيا في أعقاب الزلزال المدمر، حيث كان النظام التركي أكثر إلحاحاً في التقدم بهذا المسار وفق ما يقول متابعون، في ظل الأزمات التي يعانيها ومحاولة تغيير توجهاته بعد الاستثمار لأكثر من عقد في أزمات الشرق الأوسط ومحاولة استغلالها لتحقيق المكاسب.

وبحسب محللين، فإن الإلغاء أو التأجيل المتكرر لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تركيا رغم حديث وسائل إعلام تابعة للنظام التركي عنها قبل أشهر، يُظهر أن مصر لا تزال تنظر بريبة إلى سياسات أنقرة في المنطقة، خاصةً أنها لا تزال تحتفظ بجنود ومرتزقة سوريين في ليبيا تؤكد تقارير أنهم يعرقلون التوصل إلى حل سياسي هناك، إلى جانب دعمها لجماعة الإخوان واتخاذها ذراعاً لتنفيذ أجنداتها بالمنطقة رغم مطالبتها لبعض قيادات الجماعة بمغادرة أراضيها.

وبدأت القطيعة بين مصر وتركيا في أعقاب إسقاط حكم الإخوان في مصر عام ألفين وثلاثة عشر، الأمر الذي أثار حفيظة النظام التركي وشن هجوماً على القاهرة، ووصف ما يجري بعملية انقلاب واحتضن العشرات من قيادات وعناصر جماعة الإخوان، وحوّل تركيا لمنطلق لشن هجوم إعلامي شرس ضد مصر، إلى جانب رفض الأخيرة المتكرر لاحتلاله أراضي في سوريا والعراق وإرساله مرتزقةً سوريين تابعين له إلى الغرب الليبي.