أردوغان وإسرائيل.. مشادات كلامية وعلاقات دافئة

أرقامٌ وحقائقُ حول العلاقات الاقتصادية والسياسية بين أنقرة وتل أبيب، تُظهر نفاق وزيفَ ادعاءات رئيس النظام التركي رجب أردوغان فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية، فتصريحاتُهُ وحربُه الكلامية تجاه تل أبيب هي للاستهلاك الإعلامي، بهدف دغدغة عواطف الجماهير، بحسب ما تؤكد المعطياتُ ولغةُ الأرقام.

ويرى محللون أن تصريحاتِ النظام التركي الأخيرة بتحذير إسرائيل بعواقبَ وخيمةٍ في حال تعرَّضت لقياداتٍ من حركة حماس داخل تركيا، ما هي إلا لإظهار أردوغان بالموقف البطولي والزعيم الإسلامي الوحيد المدافع عن نُصرَة فلسطين.

وبحسب الخبراء، فإن انتقاد إسرائيل بات تجارةً رابحةً بالنسبة لأردوغان، لاسيما في أوقاتِ ما قبلَ الانتخابات، لأن العلاقات أكثرُ من جيدة خلف الكواليس. وفي الوقت الذي يُشبع فيه أردوغان القضيةَ الفلسطينية كلاماً، تتحدث تقاريرُ موثقةٌ عن استمرار تركيا بعلاقاتها مع إسرائيل على كافة الأصعدة… السياسية والتجارية وفي مجال التعليم والثقافة والسياحة وغيرها.

ومؤخراً كانت هناك دعاوى قضائيةٌ وملاحقاتٌ قانونيةٌ ضد كلِّ مَن يحاول أن يُظهر الوجهَ الحقيقي للنظام التركي ويكشف حقيقته ومعاييره المزدوجة في التعامل مع القضايا، خاصةً موقفَهُ من القضية الفلسطينية، وشعاراتِهِ الزائفةَ بمعاداة إسرائيل، في حين تُشير الدراسات أن أنقرة زادت من تجارتها الاستراتيجية مع إسرائيل في الفترة الأخيرة.

وكانت مصادرُ صحفيةٌ قد أفادت على سبيل المثال لا الحصر، أن سلطاتِ النظام التركي فتحت تحقيقاً بعد أن تقدَّم نجلُ رئيس النظام “بُراق أردوغان” بشكوى ضد الصحفي مَتين جيهان، الذي كشف عن وثائقَ تُشير إلى مواصلة سفينةٍ يملكها بُراق أنشطةَ الشحن بميناءٍ إسرائيلي.

وفي وقتٍ سابقٍ أشارت وسائلُ إعلامٍ إسرائيليةٌ إلى وصول سفينةٍ تركيةٍ إلى ميناء حيفا، محملةً بقرابة خمسة أطنانٍ من الخضروات، مؤكدةً أن هذه الخطوة تأتي لسد النقص في الإنتاج الزراعي، الذي عانت منه إسرائيل جرّاء الأضرار التي لَحِقَت بالعديد من المناطق الزراعية خلال الحرب الأخيرة مع قطاع غزة.

قد يعجبك ايضا