أردوغان: سننشر قوات عسكرية في إدلب ضمن اتفاق “خفض التصعيد”

في إطار الاتفاقات الخاصة بإقامة مناطق خفض التوتر في سوريا، أكّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن تركيا ستنشر قوات في محافظة إدلب شمال سوريا، وقال إن “اتفاق مناطق خفض التوتر فكرة بارزة… تنصّ على أن الروس يقومون بضمان الأمن خارج إدلب، وتركيا تفعل ذلك داخل المحافظة، وأن تركيا سترسل قوات إضافية إلى إدلب لتأمين عمل اتفاق خفض التصعيد هناك”.

وأضاف الرئيس التركي، “هذه المهمّة ليست سهلة، وسنبحث مع بوتين الخطوات الإضافية، التي يجب اتخاذها من أجل استئصال الإرهابيين للأبد وإعادة السلام”.

في غضون ذلك، دخلت مجموعة من آليات البناء والعربات العسكرية التركية المنطقةَ العازلة عند الحدود مع محافظة إدلب السورية.

وتواردت أنباء عن عبور عدد من آليات الجيش التركي معبر باب الهوى، وتمركزت في منطقة واقعة بين الأراضي السورية والتركية.

وفي ردٍّ على تصريحات المنسّق العام للهيئة العليا للمفاوضات، رياض حجاب، والتي بيّن فيها تأييده لأي معركة تُفتح في إدلب بغرض القضاء على “هيئة تحرير الشام”، حيث ردّت الأخيرة عليه ببيان جاء فيه، أنها “فوجئت بتصريحات حجاب، متّهمة حجاب بأنه يحرّض على قتال أبرز الأجسام الثورية (في إشارة لنفسها)، وأوضحت الهيئة أنها تهيب بحجاب ألا يسلك مساراً لصالح أجندات خارجية تصبّ في مصلحة نظام بشار الأسد، معتبرةً أن التحريض على القوى الثورية هو غاية ما يتمنّاه أعداء الثورة اليوم”.

واعتبرت هيئة تحرير الشام أن الهيئة العليا للمفاوضات فشلت في تحقيق أي مكاسب على الصعيد الإنساني، فضلاً عن عدم تحقيقها أي مكسب سياسي، وقالت إنها تقوم بدور لم تُكلَّف به من الشعب السوري.

يبدو أن وتيرة التصعيد قد ارتفعت بين قطبي السياسة العالمية أمريكا وروسيا، لاسيما في الآونة الأخيرة نتيجة لتضارب المصالح فيما بينهما، الأمر الذي وصل إلى حد اتهام روسيا لأمريكا بتسريبها معلومات خطيرة بشكل غير مباشر إلى “الهيئة” عن مواقع الجنود الروس الموجودين على أطراف محافظة إدلب، الأمر الذي أدى إلى محاصرة هذه المجموعة من قبل “الهيئة” وحلفائها عند إطلاقها معركة الريف الشمالي لحماة ما أدى لتعريض حياة هؤلاء الجنود للخطر المباشر، إلى أن تمّ فك الحصار عنهم ونتج عن هذه الحادثة جرح 3 جنود روس من المجموعة المذكورة.

ميدانياً، نفّذت طائرات روسية عشرات الغارات مستهدفةً مناطق في مدينة خان شيخون ومحيطها والطرق الواصلة إليها بالريف الجنوبي لإدلب، متسببة في مزيد من الدمار في البنى التحتية للمدينة ووقوع مزيد من الخسائر البشرية، حيث ارتفع إلى 9 على الأقل عدد القتلى، هم سيدة وزوجة ابنها و3 أطفال من أحفادها وسيدة أخرى، إضافة لرجل وزوجته وابنهما، وأكدت مصادر طبية للمرصد السوري حينها، أن إحدى الأحياء في مدينة خان شيخون تعرضت لقصف بمواد يرجّح بأنها كيمياوية، تسببت بحالات اختناق، ترافقت مع أعراض مشابهة لأعراض الإصابة بالمواد الكيمياوية.

وفي أحدث تطور ذكرت وزارة الدفاع الروسية بأنها قصفت مواقع تابعة “للهيئة” في إدلب بصواريخ من نوع “كاليبر” أطلقتها من غواصة، وأوضحت الوزارة أن بيانات المراقبة تؤكد تدمير جميع أهداف الصواريخ الذي أُطلقت باتجاهها.