أذربيجان.. انتخابات صورية تكرس حكم عائلة علييف المستمر منذ عقود

هالةٌ من الشك والريبة تُحيط بنتائج الانتخابات الرئاسية التي أجرتها السلطاتُ في أذربيجان، وذلك وسط مقاطعةٍ من أحزاب المعارضة، التي تقول بأن النتائج محسومةٌ لعائلة علييف التي تحكِم قبضتَها على البلاد منذ أكثرَ من خمسين عامًا.

عملية الانتخابات الرئاسية التي أجرتها السلطات في أذربيجان شهدت انتقاداتٍ واسعة، تُشكّك في نزاهتها، ليس من قبل الداخل فحسب، إنما من قبل مُراقبي الانتخابات في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الذين قالوا إن هناك تساؤلاتٍ جديةً بشأن نزاهة عملية فرز الأصوات وتسجيلها، في الانتخابات التي أُجريت في أذربيجان الأربعاءَ الماضي.

بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا قالت في بيان، إنّ الانتخابات غلب عليها عدم وجود بدائلَ سياسيةٍ حقيقية، في بيئةٍ تعاني قيودًا، كما أنّ هناك، مؤشراتٍ على ملء الصناديق ببطاقات اقتراعٍ مُزورة.

البعثة أشارت في بيانها إلى وجود مؤشراتٍ على حشو صناديق الاقتراع ونقص الضمانات ضد التصويت المتعدد، مضيفةً أن الانتخابات كانت تفتقر إلى التعددية الحقيقية، وتم خنق الأصوات الناقدة باستمرار، على حد تعبيرها.

رئيس مهمة مراقبة الانتخابات التابعة لـ “منظمة الأمن والتعاون في أوروبا” في باكو “إيوجان ميرفي” قال، إنه لم يمثل أيٌّ من المرشحين تحدياً مقنعاً لعلييف، حيث إن عدداً من أحزاب المعارضة أحجمت عن المشاركة بناءً على غياب الظروف الديمقراطية الملائمة.

مراقبو المنظمة أوضحوا أنه تم اكتشاف العديد من مواطن القصور أثناء التصويت في أكثرَ من 6500 مركزِ اقتراع، وأشاروا إلى عدم وجود احتياطاتٍ ضد تصويت الناخب أكثرَ من مرة، بينما كشفوا عن القيود المتزايدة على حرية التعبير والتجمع في البلاد، فضلاً عن احتجاز عددٍ من الصحفيين المستقلين قُبيل التصويت.

وانتقد مراقبون دوليون الظروفَ التي شهدتها انتخاباتُ الرئاسة في أذربيجان، وأشاروا إلى غياب البدلاء السياسيين الحقيقيين وقمع الرئيس إلهام علييف للمعارضة.

وأُعيد انتخاب رئيس النظام الحالي إلهام علييف بحصولِهِ على أكثرَ من 90 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات المبكرة. فيما وصفت جماعاتٌ حقوقيةٌ الانتخابات السابقة في أذربيجان بأنّها لم تكن حُرةً ولا نزيهة.