أحوال تركيا: من لم يحترم اتفاق إدلب .. تركيا أم روسيا

 

الكاتب: بول إيدن

مع تصاعد التوتر بين تركيا وروسيا بشأن الوضع في مدينة إدلب السورية، يُحمّل كل طرف من الطرفين الآخرَ مسؤولية انهيار اتفاقيات وقف التصعيد، التي كانت من المفترض أن تحول دون نشوب صراع مدمّر في تلك المنطقة.
ورداً على الاتهامات الروسية لتركيا بعدم الالتزام بالاتفاقات، تصرّ أنقرة على أنها تفي بكل ما يلزم إنشاء منطقة عدم تصعيد في إدلب من متطلبات، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في إطار عملية أستانة، وإنفاذ ما اتُّفق عليه.
وكان الهدف الظاهري لاتفاق عدم التصعيد هو تحقيق الاستقرار في المدينة وتجنّب نشوب حرب بين النظام السوري وهيئة تحرير الشام المسلحة التي تهيمن على إدلب.
وتوصّلت روسيا وتركيا أيضاً إلى اتفاق إضافي لوقف إطلاق النار في سبتمبر 2018، تحملّت الأخيرة بموجبه المسؤولية الكاملة عن احتواء هيئة تحرير الشام وإنشاء منطقة عازلة في المنطقة.
وتخشى أنقرة من أن تتسبب موجة نزوح جماعي، نتيجة لهجوم يشنه النظام على إدلب، في تدفق مليون لاجئ جديد على تركيا. ووفقاً للأمم المتحدة، فقد نزح ما لا يقل عن 900 ألف سوري منذ أن بدأ الهجوم الذي يشنه النظام المدعوم من روسيا في ديسمبر.
وتحذّر تركيا من أنها سترد على النظام السوري بالقوة العسكرية إذا لم يتوقف الهجوم في موعد أقصاه نهاية فبراير. وتؤكد أنقرة هذا التهديد بنشر تعزيزات من قوات مدعومة بأسلحة ثقيلة.
على الجانب الآخر، جعلت روسيا مبدأ عدم التصعيد “مثاراً للسخرية… وبقولها إن الاتفاق لا يشمل هيئة تحرير الشام، أخذت تستهدف الجميع في المنطقة دون تمييز – بما في ذلك فصائل الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا، والأهم من ذلك المدنيين”.
الوضع الحالي لم يكن هناك مفر منه، لأن نظام الأسد وداعميه الروس والإيرانيين مصرون على استعادة السيطرة على سوريا بالكامل، بينما قدرة تركيا على التحكم في مجريات الأمور وتوجيهها على الأرض محدودة.

قد يعجبك ايضا