أحوال تركيا: التكهنات بانقلاب جديد وسيلة لتشديد قبضة أردوغان

 

الكاتب: ذو الفقار دوغان

قال السياسي المعارض بولنت كوش أوغلو إن التكهنات التي تحدثت عنها وسائل الإعلام التركية الموالية للحكومة بشأن حدوث انقلاب جديد ما هي إلا تكتيك لإخفاء الانهيار في حزب العدالة والتنمية الحاكم وفشل حكم الرجل الواحد.
وظهرت مناقشات حول انقلاب محتمل ضد أردوغان هذا الشهر بعد أن نشرت مؤسسة الأبحاث والتطوير (راند) تقريراً بتمويل من الجيش الأميركي. وأورد التقرير بالتفصيل أربعة مسارات محتملة يمكن للسياسة الخارجية التركية اتخاذها في المستقبل القريب.

وقال التقرير إن عمليات التطهير في الجيش التركي في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة في عام 2016 أثرت سلباً على القدرة الاستراتيجية والتكتيكية للقوات المسلحة التركية وجاهزيتها ومعنوياتها.
وقال كوش أوغلو، وهو نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي العلماني وعضو في البرلمان، إنه لا يمكن لأحد محاولة الانقلاب على حكومة تسيطر بقوة على جميع مؤسسات الدولة.
وقال في مقابلة “هذه ليست حكومة تحكم الدولة بطرقها الطبيعية … نحن نتحدث عن حكومة بسطت سيطرتها على جميع مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والجنود والقضاء والشرطة ووكالة الاستخبارات ووسائل الإعلام”.
وجدد أردوغان المناقشات حول حصة حزب الشعب الجمهوري في بنك أيش بعد أن اشتبك الطرفان بشأن مقتل الجنود الأتراك في سوريا واتهم كل منهما الآخر بإقامة علاقات مع حركة فتح الله غولن الإسلامية المحظورة، والتي تتهمها الحكومة بتدبير الانقلاب الفاشل في عام 2016.
وقال كوش أوغلو “إن حل مشاكل تركيا الاقتصادية واجتذاب المستثمرين يتطلب أولاً وقبل كل شيء ضمان قضاء مستقل وضمانات قانونية للثروة والأصول”، وأضاف أنه حتى المستثمرين المحليين قاموا بتحويل استثماراتهم إلى دول أجنبية بسبب ممارسات الحكومة.

واختتم بقوله “إن رجال الأعمال المقربين حتى من أردوغان لا يقومون باستثمارات. إنهم يتولون فقط الأشغال العامة من أجل تحقيق الأرباح إذا قدمت الحكومة مناقصة مربحة، تضمنها الخزانة. بخلاف ذلك تم نقل ثروتهم إلى الخارج”.

قد يعجبك ايضا