أحزاب سياسية ترفض تفويض الفخفاخ إصدار مراسيم حكومية التونسية

مراسيمُ مستعجلةٌ للشهرين المقبلين، دون الرّجوع للبرلمان، طالب بإصدارها رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، لمواجهة الوضع الاستثنائي الذي تمرُّ به تونس كما غيرها من دول العالم والسبب أزمة كورونا.

طلبُ تمكين الحكومة من إصدار المراسيم بهذه الصورة، خلّف جدلاً سياسياً حاداً حول مدى أحقية الفخفاخ في إصدار هذه المراسيم رغم وجود ترسانةٍ من القوانين المُنظِّمة للمشهد الاجتماعي والسياسي أثناء الأزمات وعلى رأسها قانونُ الطوارئ.

أشدُّ تلك المواقف معارضةً، نُسِبَ لـ ” حركة النهضة” متزعمةِ المشهد السياسي الحالي، إذ أكّد الصبحي عتيق، أحد أبرز قيادي الحركة، رفضه تفويض رئاسة الحكومة بإصدار مراسيمَ بالشكل الذي طالبت فيه خلال الفترة المقبلة.

أما عن المرجعية الدستورية لتلك المطالبات، فلا يرى فيها الفخفاخ تجاوزاً للدستور إنما تطبيقاً لأحكام الفصل سبعين من الدستور التونسي، الذي تنصُّ الفقرةُ الثانية منه، على إمكانية تفويضِ ثلاثةِ أخماسِ أعضاءِ البرلمان رئيسَ الحكومةِ إصدارَ مراسيمَ قانونيةٍ لمدّةٍ لا تتجاوز الشهرين ولغرضٍ مُعيَّن، تُعرضُ حال انقضاء المدّة المذكورة على مصادقة البرلمان ويُستثنى النظام الانتخابي من مجال المراسيم.

ويرى مراقبون أنّ حركة النهضة وعدداً من الأحزاب السياسية الأخرى، باتت تخشى تمدد صلاحيات الفخفاخ على حساب الصلاحيات التي يتمتع بها رئيسا الجمهورية والبرلمان، لذا تجهد في سعيها إغلاق الطريق أمامه حتى لا يتم استغلال الظرف الاستثنائي الذي تمرّ فيه البلاد.

من جهتها أكّدت جمعياتٌ حقوقيةٌ تونسية، من بينها الرابطةُ التونسيةُ للدفاع عن حقوق الإنسان، أنّ قرار حظر التجوال وقرار الحجر الصحي العام علاوةً على حالة الطوارئ التي تعرفها تونس بصفة متواصلة منذ سنة ألفين وخمسة عشر تُعتبَرُ كافيةً لاتّخاذِ قراراتٍ استثنائيةٍ بعيداً عن المراسيمِ الحكومية.

قد يعجبك ايضا