أبرز ما جاء في الصحف العالمية حول استهداف برشلونة والتراشق الكلامي بين بيونغ يانغ وواشنطن

ما زالت أصداء الهجوم الذي وقع في برشلونة عاصمة إقليم كتالونيا الإسباني تطغى على تغطية الصحف العالمية الصادرة السبت،  كما سلطت الصحف الضوء على مجريات الأحداث بين واشنطن وبيونغ يانغ.

“الإرهاب في إسبانيا، تضاعف المؤشرات المقلقة في الأشهر الأخيرة”

هكذا عنونت “لوفيغارو” حول الاعتداء الدامي الذي مس جادة لارمبلا بمدينة برشلونة ونشرت مقالا للصحافي “جون شيشي زولا” الذي اعتبر أن إسبانيا كانت حتى الأن في منأى عن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، والسلطات الإسبانية كانت قد وضعت البلاد في حالة تأهب قصوى منذ سنة 2015 لاسيما في إقليم كاتالونيا الذي عرف في الأشهر الأخيرة العديد من العمليات الأمنية في إطار مكافحة الإرهاب أسفرت عن اعتقال أشخاص على صلة بالشبكات الإسلامية.

وعنونت صحيفة التايمز افتتاحيتها “الحرب غير المقدسة”، التي قالت فيها إن “تنظيم الدولة الإسلامية خسر معركته ضد الغرب، لكن الحضارة الغربية ستظل في صراع يستمر لأجيال من أجل حماية قيّمها ومؤسساتها”.

وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية قد كشف عن ضعفه لا عن قوته عبر هذه الهجمات الدموية التي ضربت مدينة برشلونة و منتجع كامبريلس.

وتابعت أن “تنظيم الدولة الإسلامية يكثّف استخدام طرق القتل هذه لأن حلمه ببناء دولة الخلافة في الشرق الأوسط ذهب أدراج الرياح”.

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالاً للكاتب إد حسين بعنوان “لا تلوموا الغرب، فالإرهاب لن يتوقف حتى يرفض المسلمون فكرة الخلافة”.

وقال كاتب المقال إن “الهجمات في إسبانيا لا تتوافق مع فكرة أن سياستنا الخارجية هي سبب نشوء الإسلام المتطرف”.

وتساءل “ما الخطأ الذي ارتكبته إسبانيا؟ ولماذا استهدفت من قبل المتطرفين الإسلاميين الذين قتلوا العديد من الأبرياء؟، مضيفاً أن هذه هي الأسئلة التي يطرحها الغربيون على أنفسهم بعد هجمات برشلونة”.

ويشدد الكاتب على أنه في عقول بعض المسلمين بأن إسبانيا ليست إسبانيا بل “الأندلس التي تعد جزءاً من الإمبراطورية الإسلامية التي بقيت في إسبانيا لمدة 700عام، لذا فإن “إسبانيا اليوم تعد أرضاً محتلة يجب تحريرها بنظرهم”.

ووصفت صحيفة غارديان الحادث بالهجوم الإرهابي وقالت إنه يؤكد على ثلاثة دروس قاسية استفادت منها أجهزة الأمن وعامة الجمهور خلال الأشهر والسنوات الأخيرة.

الأول أن استخدام المركبات كأسلحة هو الآن نهج ثابت للمتطرفين، والدرس الثاني هو أنه لا يوجد الآن تمييز يذكر في الاستهداف, والدرس الثالث هو أن المراقبة الشرطية الجيدة يمكن أن تحافظ على السلامة والأمن لفترة طويلة.

ومن جانبها، أشارت صحيفة إندبندنت إلى أن هجوم برشلونة هو الأحدث في سلسلة الفظاعات الإرهابية في أوروبا باستخدام السيارات لقتل المشاة في أكبر مدن القارة.

صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية اهتمت أيضا بما حصل في إسبانيا وكتبت على غلافها “الإرهاب يستهدف من جديد السياح”.

 

وأيضاً رصدت الصحف العالمية زيادة توترالعلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ, وتناولت الصحف التراشق الكلامي بين الرئيسين الأمريكي ونظيره الكوري الشمالي، ما يزيد من حدّة التوتر القائم في العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ.

صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية استعرضت التهديدات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وعد بالرد بالنار والغضب الشديدين على كوريا الشمالية إن تهوّرت في مواقفها، والرئيس الكوري الشمالي “كيم جونغ أون” الذي توعد بضرب جزيرة غِوام الأمريكية وإعداد خطة لذلك.

 وسلطت “نيويورك تايمز” في حديثها عن المناورات الكلامية بين الرئيسين الأمريكي والكوري الشمالي الضوء على تباين المواقف, وانقسامها داخل إدارة ترامب حيال بيونغ يانغ, هذا البلد المنبوذ بسبب نظامه الديكتاتوري والمتهور,كما تصفه الصحيفة.

وفي الوقت نفسه أوردت مواقف لمحللين يرى بعضهم أن تهديدات ترامب ليست إلا استعراضاً للعضلات والقوة ومسرحية لإظهار قوته السياسية حيال “كيم جونغ أون” الذي قد لا يتوانى في تبني مواقف متهورة.

مواقف الرئيس الكوري الشمالي اختزلتها صحيفة “الشرق الأوسط” في كاريكاتير الذي يظهر “كيم جونغ أون” على عربة تحمل صواريخ باليستية وتجرها بلاده المنهكة.

كوريا الشمالية أكدت بحسب الصحيفة الفرنسية أن الرئيس الكوري فقد عقله وقدم خطة مفصلة لإطلاق وابل من الصواريخ على الجزيرة الأمريكية وتضيف أن واشنطن لم تجد لحد الآن أي وسيلة ضغط فعالة لإقناع كيم جونغ ايل بالتخلي عن مشروعه النووي ولم يفوت الرئيس الأمريكي فرصة انتقاد الرؤساء السابقين للولايات المتحدة بشأن تعاملهم مع الملف الكوري الشمالي .

 

قراءة: زوزان بركل

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort