أبرز ما تداولته الصحف العالمية اليوم

ركزت مجمل العناوين الرئيسية في الصحف على الضجة التي تثيرها كوريا الشمالية على الساحة الدولية، والإبادة التي تتعرض لها أقلية الروهينغا المسلمة في بورما، وهي أهم المواضيع التي استأثرت باهتمام الصحف العالمية الصادرة اليوم.

في حديثها عن كوريا الشمالية التي تثير تجاربها النووية جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، نشرت  صحيفةلوباريزيان الفرنسية على غلافها صورة للرئيس الكوري الشمالي “كيم جونغ أون” واصفة إياه بالرجل المرعب، وكتبت عنه مطولاً في صفحاتها الداخلية قائلة بأن “الديكتاتور الكوري الشمالي يلعب بأعصاب المجتمع الدولي من خلال تجاربه النووية ولا سيما اختباره لقنبلة هيدروجينية يمكن تحميلها على صاروخ بعيد المدى”.

وتتساءل لوباريزيان، إلى أين يمكن أن يصل الرئيس الكوري الشمالي بعناده وتهوره؟ ثم تكتب أن “كيم جونغ أون”، الذي يهدد الكون بأسره لا يأبه بالقنبلة التي فجرها في وجه العالم، ويبدو أنه ماض في طريقه، ولا يعير أي اهتمام لا للعقوبات الأممية ولا للتهديدات والتنديدات الدولية.

أما صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية فتقول: ربما أن كوريا الشمالية تطلق من خلال ما تقوم به الآن صرخة للعالم كي يصغي إليها بعناية ويساعدها كي لا تظل دولة منبوذة، طريقة غريبة لطلب المساعدة ولكن ربما هي الحقيقة، تضيف الصحيفة.

ثم تعلق أنه بالنظر إلى كمية المعدات العسكرية الأمريكية في آسيا واستمرار غياب معاهدة سلام بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، سيكون من المنطقي تماماً أن يبحث “كيم جونغ أون” عن السلام والاستقرار والأمن بأي طريقة، وربما هو عازم على ذلك ولكن وهو في موضع قوة لا ضعف.

وترى الصحيفة أن الطابع الاستفزازي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع الرئيس الكوري الشمالي العنيد والذي لا يقبل الاستفزاز هو السبب في تعقيد الأمور أكثر من أي وقت مضى.

ونشرت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية مقالاً كتبه، “غيديون راكمان”، عن الأزمة الكورية واحتمالات اندلاع الحرب هناك.

يقول غيديون “إن الحروب الكبرى في القرن العشرين كان سببها الحسابات الخاطئة، فالألمان لم يتوقعوا تدخل بريطانيا بعد غزو بلجيكا، وستالين لم يتوقع اجتياح روسيا من قبل هتلر، ولم يفهم اليابانيون والأمريكيون دوافع كل واحد منهما ورد فعله بشأن بيرل هاربر”.

ويرى الكاتب أن التهديد نفسه موجود الآن، إذا كانت حسابات أي طرف خاطئة، وهو ما قد يؤدي إلى اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية.

ومعروف أن سعي “كيم جونغ أون” وراء الأسلحة النووية المطورة له دوافع أمنية، فهو يعرف ما الذي حدث للدكتاتورين، الذين لم يكن لديهم هذا النوع من السلاح، مثل صدام حسين في العراق، ومعمر القذافي في ليبيا، وخلص إلى أن السلاح النووي هو وحده الكفيل بحماية سلطته.

بينما أشارت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إلى أن “بيونغ يانغ” تجد سعادة في تهديد أقوى بلد في العالم بقدراتها النووية المتنامية، ورأت كاتبة المقال “كاثرين مون”، الباحثة بمعهد “بروكينغز”، أن الهدف النهائي من عدوانية كوريا الشمالية ليس الولايات المتحدة وإنما كوريا الجنوبية.

إلى جانب هذا استأثرت الانتهاكات والإبادة التي تتعرض لها أقلية الروهينغا المسلمة في بورما، باهتمام كبير في الصحف.

كتبت “لوموند” الفرنسية بأن الروهينغا تعيش أزمة إنسانية لم يسبق لها مثيل.

ما يجري حالياً في غرب بورما وبشكل خفي ربما هو تسجيل لأكبر رقم قياسي من الجرائم ضد الروهينغا، وكتابة لصفحة جديدة أكثر قتامة من سابقاتها في تاريخ هذه الأقلية التي طالما عانت من الظلم والاضطهاد وسط تجاهل دولي.

هذه الأقلية التي تعاني في صمت من القتل والتهجير والتشريد، تستغيث فهل من مجيب تتساءل الصحيفة؟

بدورها صحيفة “ليبيراسيون “الفرنسية تكتب عن الروهينغا وعن التهجير القسري الذي تتعرض له، تهجير شرد وبحسب الأمم المتحدة تسعين ألف شخص من هذه الأقلية إلى بنغلادش المجاورة خلال عشرة أيام فقط.

هذه الأقلية المسلمة تتعرض لعملية استئصال ممنهج ومنظم من قبل نظام بورما والميليشيات البوذية، وتقول “ليبيراسيون” داعية المجتمع الدولي للوقوف بحزم وجدية لنجدة الروهينغا التي تتألم في صمت.

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية مقالاً افتتاحياً تحدثت فيه عن صمت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، “أونغ سان سوتشي”، أمام ما يتعرض له المسلمون الروهينغا في بورما من قمع وتهجير وقتل.

وتقول الصحيفة إن انتخابات 2015 في بورما كانت انتصاراً شخصياً لزعيمة المعارضة، “أونغ سان سوتشي”، التي أصبحت رمزاً دولياً للحرية وحقوق الإنسان.

وهي الآن السلطة التي تقف وراء الحكومة، وعلى الرغم من أنها ممنوعة دستورياً من تولي الحكم، فإنها تعتبر زعيمة الأمر الواقع في البلاد.

وترى ديلي تلغراف أن سان سوتشي بسلطتها المعنوية والسياسية مؤهلة لدعوة مواطنيها نساءً ورجالاً لإنهاء المجزرة التي يتعرض لها المسلمون الروهينغا.

وتقول الصحيفة إن الروهينغا يتعرضون لقمع السلطات منذ سنوات، ولكن القمع لم يصل إلى هذه الدرجة، ومهما كانت الخلافات لا يمكن تبرير ما قد يصل حد الإبادة الجماعية، وإذا أرادت “سان سوتشي” أن تكون في مستوى الشهرة التي اكتسبتها فعليها أن تقول كلمتها.

 

قراءة: زوزان بركل

قد يعجبك ايضا