الشمال السوري في أروقة الصحافة

معركة دير الزور استأثرت باهتمام صحيفة “العربي الجديد” التي كتبت عن غياب المعارضة في هذه المعركة في ظل تقدم كبير لقوات النظام السوري.

هذا التقدم تشرح الصحيفة، يأتي وسط غياب أي تحرك في الوقت الراهن، من جانب الأطراف الأخرى التي لديها خططٌ معلنة للوصول إلى دير الزور وهي قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، وفصائل “الجيش السوري الحر” المدعومة أيضاً من واشنطن والأردن…مما يعطي أفضليةً لقوات النظام التي تحظى بتغطية جوية روسية كثيفة، ومشاركة برية واسعة من جانب المليشيات التي تدعمها إيران.

لكن ثمة مؤشرات على أن قوات سوريا الديمقراطية لا تنوي ترك الساحة خالية للنظام في دير الزور، وهو ما يعني قرب بدء التنافس على النفوذ بين الطرفين في منطقة يبدو أن هزيمة تنظيم “داعش” فيها لم تعد بعيدة… تضيف الصحيفة.

نشرت صحيفة “الحياة اللندنية” مقالاُ بعنوان” هزائم داعش في سورية تدفعه للاختباء تحت الأرض”.

تقول الصحيفة أن تنظيم “داعش” أُرغم على الانسحاب من 60 % من الرقة التي أعلنها عاصمته في الشمال، أمام الهجمات التي شنتها قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف كردي-عربي تدعمه واشنطن.

وهو اليوم مهدد في دير الزور، آخر محافظة تخضع لسيطرته في شرق البلاد، حيث أعلنت القوات النظامية السورية اختراق الحصار الذي يفرضه التنظيم على مدينة دير الزور منذ عامين.

وقال فابريس بالانش المختص في الشؤون السورية في جامعة ليون الفرنسية، إن “تنظيم داعش” بعد أن كان يسيطر على نصف أراضي سوريا “لم يبق بيده منها سوى 15 في المئة اليوم”.

وأضاف أن “ذلك يمثل أقل بثلاث مرات من (المساحة) التي تسيطر عليها القوات النظامية وتشكل 50 في المئة من البلاد التي دمرتها الحرب وأقل من تلك التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وتوازي 23 في المئة من البلاد”.

وقال لودوفيكو كارلينو، المختص في الحركات الجهادية من مركز بحوث “اي اش اس ماركيت” إن “مشروع حكم تنظيم داعش تم احتواؤه (في العراق وسوريا)، لكن التنظيم لم يهزم” في شكل نهائي.

وأكد كارلينو أن وادي الفرات الممتد من محافظة دير الزور حتى القائم في غرب العراق، سيصبح “قاعدة لانطلاق تمرد تنظيم داعش الذي سيعود للاختباء تحت الارض”.

وقال قادة في قوات التحالف الدولي الذي يحارب “داعش” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إن ما بين 5 إلى 10 آلاف عنصر وقيادي في التنظيم فروا من الرقة لإعادة تجميع صفوفهم في وادي الفرات.

وتتم حالياً استعدادات لمعركة وادي الفرات، وتخطط قوات مختلفة بينها القوات النظامية التي تقاتل بدعم روسي والقوات العراقية وقوات سوريا الديمقراطية، العربية الكردية بدعم أمريكي، لتطويق التنظيم في هذه المنطقة حيث تفيد مصادر عسكرية في التحالف الدولي بأن المقاتلين المتطرفين بدأوا بحفر الأنفاق وزرع المتفجرات وتجهيز مركبات مفخخة.