تنفيذ الخطة الدولية بات قريباً على محافظة إدلب

تناولت الصحف الصادرة اليوم مواضيع متنوعة على الساحة العربية، كان أبرزها عن الصحافة التركية التي تتحدث عن سيناريوهات جديدة لـ “عملية إدلب” وتشكيل جيش من 40 ألف معارض سوري.

وتقول صحيفة القدس العربي: في الوقت الذي نشرت فيه وسائل إعلام تركية ما قالت إنه السيناريو الجديد المتعلق بالعملية العسكرية المتوقعة ضد هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) في إدلب، كشفت مصادر أخرى عن أن أنقرة تدعم جهود واسعة من أجل توحيد عدد كبير من فصائل المعارضة في جيش موحد يضم أكثر من 40 ألف مسلح، ربما يكون مركزه مناطق سيطرة قوات “درع الفرات” المدعومة من تركيا.

ويظهر التناقض جلياً بين هذه الأنباء، لكن مراقبين يرون أن تركيا تواصل تنسيقها مع روسيا وإيران حول عملية عسكرية محتملة ضد المتشددين في إدلب، لكنها ما تزال وفي الوقت نفسه تعمل على محاولة إقناع “هيئة تحرير الشام” بالخروج من المحافظة لتجنبيها العملية العسكرية، أو توحيد المعارضة لتكون قادرة على السيطرة على المحافظة في حال اضطرت للمشاركة في العملية العسكرية.

وصحيفة صباح التركية المقربة من الحكومة نقلت عن مركز أبحاث روسي يدعى “الثقافة الاستراتيجية”، قوله إن تركيا سوف تنفذ إلى جانب روسيا وإيران عملية عسكرية واسعة ضد المسلحين المتشددين في محافظة إدلب السورية، الشهر الجاري.

وأوضح المركز أن عملية عسكرية كبيرة ضد المتشددين في إدلب سوف تنطلق الشهر الجاري حيث من المتوقع أن يهاجم الجيش التركي المسلحين من الشمال، بينما يتقدم الجيشان الروسي والإيراني من الجنوب، معتبراً أن تركيا تهدف من خلال العملية إلى حماية الأمن القومي التركي وإنهاء حالة عدم الاستقرار المتواصلة في شمالي سوريا.

وتوقع المركز أن تبدأ العملية عقب اجتماعات الأستانة المقبلة المتوقع أن تعقد بين الثالث عشر والخامس عشر من الشهر الجاري، واعتبر التقرير أن القرار جاء عقب رفض هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) لمساعي إخراجـها من المحافظـة بشـكل سلمـي.

في حين قالت صحيفة يني شفق التركية إن أنقرة تدعم جهوداً واسعاً تقوم بها أطراف في المعارضة السورية في مسعى لتوحيد فصائل المعارضة تحت مسمى واحد، لافتةً إلى أن القائمين على المقترح يسعون لضم قرابة 40 ألفاً من مسلحي المعارضة تحت مسمى تجمع جديد أو “جيش وطني” سوري تابع للمعارضة.

ولفتت الصحيفة إلى أن الكثير من كبرى الفصائل العاملة في سوريا أبدت موافقة مبدئية على المقترح، لكن المصاعب الأساسية تتمثل في التبعية والعقيدة التي سيتم الاتفاق عليها، بالإضافة إلى طريقة حل “هيئة تحرير الشام” التي لا تعترف بالفصائل الأخرى أو الحكومة السورية المعارضة.

وترى الصحيفة أن المقترح متعلق بمخاوف جوهرية تتقاسمها تركيا والمعارضة السورية على حد سواء، فبينما تخشى تركيا أن تؤدي العملية العسكرية في إدلب إلى خلق أزمة إنسانية كبرى جديدة على حدودها، تخشى المـعارضة السورية أن تؤدي العملية ضد إدلب إلى إنهاء الثورة السورية بشـكل كامل.