على خُطى الشمال السوري إدارة ذاتية في الجنوب

تزامناً مع دخول الجبهة الجنوبية السورية ضمن الاتفاق الروسي الأمريكي لمناطق خفض التوتر، وعلى غرار الإدارة الذاتية للأكراد في شمال سورية، وقّعت شخصيات من جنـوب سوريا، بتاريخ مايو 2017على ما يسمى “وثيقة عهد حوران” التي تضم مناطق درعا والسويداء والقنيطرة في جنوب سوريا، تتحدث فيها عن مشروع إدارة محلية في محافظة درعا، وكانت أقرب في لهجتها إلى دستور جديـد لإقليم مستقل “إقليم حوران الجنوبي”، وتوصف الوثيقة السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتضع قواعد لتنظيم الجانب الإداري والإعلامي والتعليمي والثقافي والديني، وتتضمن تفصيلات قانونية تتعلق بالملكية العامة والأحـوال الشخصية والحريات العامة وقضايا الحدود الإدارية للمنطقة.

إعلان التأسيس هذا جاء بعد أيام من اتخاذ غرفة الـ”موك” قراراً بحلّ الجبهة الجنوبية، وإعادة هيكلة الفصائل الموجودة في درعا والقنيطرة، من خلال دمجها في أربعة تشكيلات تتضمن قيادةً مشتركة وتمثيلاً سياسياً ومكتباً إعلامياً، فضلاً عن تخفيض عدد قوات الفصائل العسكرية.

وشدَّد “تيار الغد السوري” أحد فصائل الائتلاف على أهمية تشكيل هيكلية جديدة للمعارضة، بعدما أصبحت الهيكلية القديمة لا تعمل في شكل مقبول، ولفت عصمت العبسي رئيس محكمة دار العدل في حوران إلى “أنَّ للهدنة دوراً كبيراً في التشكيل، وانَّ المناطق في حاجة إلى إدارة إعمار في المرحلة المقبلة، لنكون بديلاً حقيقياً عن النظام ضمن المعركة السياسية، فضلاً عن أنَّ هناك توافقاً جيداً في النظر إلى الأهداف النهائية من العملية التفاوضية بين الهيئة العليا ومنصة القاهرة، وعلى عكس الأمر مع منصة موسكو، فالوثيقة اعتبرها الكثيرون تحاكي تجربة الأكراد في الشمال السوري، حيث أعلن عن وثيقة مشابهة في مشروع اللامركزية وفق حكم ذاتي.

وكانت الجبهة الجنوبية تأسست نهاية 2014، من نحو 54 فصيلاً، وتعتبرها واشنطن من أفضل التشكيللات المسلحة على الأرض السورية، كون أغلب القائمين عليها عسكرياً من الظباط المنشقين عن قوات النظام.