قيادي معارض يتّهم الأردن بالتنسيق مع الأسد

أثار انسحاب “جيش أحرار العشائر” من مواقعه على الحدود السورية الأردنية قبل أيام، لغطًا كبيرًا لدى صفوف المعارضة في ظل الظروف الحاسمة التي تمر بها المنطقة الجنوبية بعد تطبيق اتفاق “خفض التصعيد”، إذ شكّل الانسحاب من منطقة الحدود شرقي السويداء فرصة للنظام السوري للسيطرة على 50 كيلومترًا من الشريط الحدودي مع الأردن.

ويعدّ جيش أحرار العشائر منذ تأسيسه قبل عامين والبالغ عدده 3 آلاف مقاتل غير تابع للجبهة الجنوبية بل للسلطات الأردنية، وينفذ أجندة أردنية بالدرجة الأولى، إذ يعدّ خط دفاع متقدّم عن حدود الأردن داخل الأراضي السورية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي وليس من مهامه قتال النظام السوري.

وبعد انسحاب جيش العشائر من مواقعه بيومين فقط، وقع تفجير في معسكر لجيش الإسلام المدعوم سعودياً في بلدة نصيب المجاورة للمعبر موقعًا العشرات بين قتيل وجريح، وهو ما اعتبره البعض رسالة لفصائل المعارضة بأن وجودها غير مرغوب فيه في نصيب وفي معبرها الحدودي.

وفي هذا السياق، أكد خبراء أن انسحاب جيش العشائر تم ضمن صفقة بين الحكومة الأردنية والنظام السوري لفتح معبر بين البلدين من جهة السويداء كبديل عن معبر نصيب الحدودي  الذي لا يزال يشكّل الخلاف الأبرز في الاتفاق الثلاثي الأردني الأمريكي الروسي بخصوص درعا، إذ ترفض فصائل المعارضة التي تسيطر على المعبر تسليمه لقوات النظام  أو رفع علم الأخير عليه.

بدوره أشارأسامة الملوحي رئيس هيئة الإنقاذ الوطنية التابعة للمعارضة بأن “وصول النظام السوري للحدود الأردنية هي رغبة أردنية للأسف، بدليل قضية المعبر الرئيسي في درعا، فالأردن صرّح أنه لن يفتح هذا المعبر بشكل رسمي وفعّال إلا إذا عاد للسلطة السورية، أي تحت سيطرة نظام الأسد”.

وأضاف أن التنسيق بين الأردن وسوريا، ليس بالأمر الخفي، مؤكداً أن ذلك يتم في بعض الأحيان بشكلٍ مباشر على حدّ زعمه.

لكن بالمقابل أعلن محمد المومني الناطق باسم الحكومة الأردنية، في مؤتمر صحفي، أن الأردن لن يقبل بوجود مليشيات طائفية على حدوده، وبخاصة هناك دول إقليمية ترفض اقتراب هذه  المليشيات  من الحدود الأردنية، معتبرًا أن ذلك أمر مرفوض وغير مقبول على الإطلاق، وذلك في إشارة  للميلشيات الشيعية والأجنبية التي تقاتل بجانب النظام.

وكان لإغلاق المعبر البري الوحيد للنقل التجاري  بين سوريا والأردن “نصيب” خسائر اقتصادية فادحة  إذ تعرض أكثر من 500 مستثمر أردني للخسارة بسبب إغلاق المنطقة الحرة في نصيب  تقدّر استثماراتهم بأكثر من مليار دولار، بالإضافة لخسائر قطاع النقل الأردني بنحو نصف مليار دولار.

 

شادي بكار