توزع السكان في دير الزور

مدينة دير الزور أو “الدير” باللهجة المحلية للسكان، تعتبر من أكبر المحافظات الشرقية قاطبةُ وتمتاز بتنوع سكانها ودياناتها، يعيش فيها العرب والكرد والأرمن، حيث تشكل العشائر العربية غالبية السكان مع وجود للعوائل الكردية وكذلك الأرمن، لا توجد مناطق مخصصة لكل مكون إنما العيش مشترك بعيداً عن أي حساسيات عنصرية وطائفية.

تقسم دير الزور جغرافياً إلى ثلاثة مناطق

” جزيرة ” وتضم كل المناطق التي تقع على ضفاف نهر الفرات من جهته الشمالية.

” شامية ” وتضم كل المناطق التي تقع على ضفاف نهر الفرات من جهته الجنوبية.

” الخط الشمالي ” وتضم كل المناطق التي تقع شمال المدينة مثل الصور ومركدة وصولاً للشدادي على الحدود الإدارية لمحافظة الحسكة.

التوزع السكاني والعشائري

إن القسم الأكبر من العرب القاطنين في دير الزور ينحدرون من خلفيات عشائريّة لاسيّما قبيلتي البقارة والعقيدات، فالقبائل العربيّة التي استقرت في المدينة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لزراعة الأرض واستثمارها، أو من استقرّ بها من القبائل لاحقًا خلال القرن العشرين، وأكبر القبائل وأقدمها من حيث الأستقرار في المدينة هي قبيلة “البقارة”، تليها قبيلة “العقيدات”، كما يعيش في المدينة عدد من العشائر العربية الأخرى والتي تتوزع بحسب الرقعة الجغرافية، فتستقر في مناطق

“خشام، مراط، مظلوم، طابية، جزيرة، الحسينية، شقرا، محميدة، الصعوة، الكسرة، الهرموشية والجزرات” أضفةً للخط الشمالي قبيلة  البقارة

أما ” التبني، البويطية، الطريف، العنبة، المسرب، الشميطية، الخريطة، عياش، والبغيلية، سعلو، والزباري، وبقرص”عشيرة البوسرايا

“حطلة” يعيش فيها البوبدران يعتبرون أولاد عم البوخابور أيضاً عقيدات.

الميادين والقورية وموحسن والمريعية والعشارة وصبيخان والدوير والمصلخة وحسرات إلى لبوكمال” فهم من أفخاذ دميم  وقرعان وبوخابور والجراح” ينحدرون من قبيلة العقيدات

البصيرة  وطيب الفال بالإضافة للميادين يعيش فيها قبيلتي الشيخ عيسى والقلعية والحيالية أضافة للعقيدات.

منطقة “جديد عقيدات، والشحيل، وذيبان، وغرانيج، وهجين، والشعفة، والسوسة، وسويدان، حسون وبوجامل وشعيطات وبوعز الدين أيضاً عقيدات.

“حجنة  الحريجي  المويلح الحصين والصور”  يعيش فيها البكير يتبعون أيضاً للعقيدات أما منطقة “الصور” يعيش فيها كل من العقيدات والبقارة

وهناك بعض العوائل الكردية التي وفدت إلى المدينة من الجزيرة السورية شمالاً، منذ القدم بقصد العمل وتلاها الأستقرار والتعايش في المدينة، إضافةً إلى وجود الأرمن، حيث أنّ المدينة كانت من المدن التي نُفي إليها الأرمن قسرًا أبان   المذابح الأرمنية خلال الحرب العالمية الأولى، ومن أكبر مراكز التصفيّة التي طالتهم، وتعتبر كنيسة شهداء الأرمن في المدينة محجاً سنوياً لآلاف الأرمن من داخل سورية وخارجها لاستذكار الأبادة، ومن الشخصيات البارزة التي زار        ها الرئيس الأرمني عام 2010، وأغلب هذه العوائل الكردية والأرمنية يعيشون في المدينة لأن معظمهم يعمل بالتجارة كما وتوجد عدد من العائلات السريانيّة فيها أيضاُ.

وبكل الأحوال تعتبر دير الزور مدينة ذات تلون عرقي وطائفي بسيط حيث أن العرب السنة يشكلون الأكثرية الساحقة في المدينة، ولهجة المدينة “اللهجة الديرية” اقرب للهجة العراقية الموجودة في محافظة الانبار العراقية نتيجة التداخل الجغرافي والاجتماعي الكبير.

ويعرف البدو العرب الذين أستقرو في المناطق والقرى المحيطة بدير الزور باسم “شوايا” في حين احتفظ البدو الرحّل باسم “البدو”،

الفرق بين الشوايا والبدو والحضر

كان العرب في سورياعموما ومنطقة الجزيرة وبلاد الرافدين خصوصاً ينقسمون تبعاً لأنماط عيشهم إلى ثلاثة اقسام وهم :

الحضر: سكان المدن ممن يعملون بالتجارة وغيرها

البدو: وهم ممن يعيشون خارج المدن ويقومون بتربية الأبل والخيل، وكانوا يعتمدون عليها في غزواتهم وحروبهم ، وهم يتميزون بالصبر والجلد.

الشوايا: وهم البدو المتخصصون في تربية الماعز والضأن والخيل، وعلى خلاف أهل الإبل، لا يستطيع الشوايا التوغل في الصحراء ولا يحتملون مشاقها، لعدم استطاعة ماشيتهم على ذلك وحاجتها للماء بشكل يومي، وهذا الصنف من البدو أي “الشوايا” قليل ماكانوا يربون الأبل، وجائت كلمة بدو من البادية يقال بدوي وبادية، وكلمة شاوي من الشاة يقال شاوي وشاة.

وهكذا ينقسم سكان دير الزور من العرب حسب نمط حياتهم إلى حضر مستقرين في المدن يعملون في التجارة، وشوايا شبه مستقرين يقومون على رعي الضأن والماعز والخيل أضافة إلى الزراعة عندما تكون ظروف الرعي غير مواتية، وبدو رحل يقومون على رعي الإبل والتنقل بها.

الكثافة السكانية

وتشير الإحصاءات أن عدد سكان مدينة دير الزور لم يتجاوز الأربعة آلاف نسمة أوائل القرن العشرين، وتطور ببطئ ليصبح في عام 1947 “221 الف” نسمة ثم 293 الف نسمة عام 1970، وفي عام 1990 وصل إلى 500 ألف نسمة، ليتجاوز 1,2 مليون نسمة عام 2011 منهم 545 الف نسمة في المدينة، وحلت مدينة دير الزور في المركز السادس بين المدن السورية من حيث عدد السكان بعد حلب ودمشق وريفها وحمص وحماة للعام نفسه.

كما بلغت نسبة الذكور 51% من مجمل تعداد مدينة دير الزور عام 2011، كما تعتبر نسبة النمو السكاني في المدينة مرتفعة جدًا بالمقارنة مع سائر المدن والمناطق السوريّة وتقدر بحوالي 32.4 بالألف بين عامي 2000 و2010

أحياء المدينة

تقسم المدينة إلى أربعة عشر حياً هي:

حي الرشديّة، حي البعاجين، حي الجامع الكبير، حي أبو عابد، حي الثورة “الجورة”، حي علي بك، حي الشيخ ياسين، حي الحميدية، حي المطار القديم “حي حطين”، حي العثمانية “الحويقة”، حي القصور، حي الشهداء، حي ميسلون “العمال”، حي تشرين.

في المدينة سبعة جسور مقامةٌ على نهر الفرات الذي يمرّ بالمدينة و يقسمها إلى قسمين، ومن أهمها “الجسر المعلق” الذي بناه الفرنسيون عام “1925” و يعدّ من أشهر معالم المدينة.