أمريكا وكوريا الشمالية..من سيشعل النيران

وجّه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، تهديدات جديدة إلى “بيونغ يانغ”، في تغريدة عبر تويتر إن “الحلول العسكرية أصبحت الآن جاهزة للتطبيق بشكل كامل، وفي وضع التأهب والجاهزية إذا تصرفت كوريا الشمالية بشكل غير حكيم، ونتمنى أن يجد “كيم جونغ أون” مسارا آخر، وبأن الجيش الأمريكي “جاهز ومتأهب” للتعامل مع كوريا الشمالية.

وعن تداعيات الأزمة الكورية “إقليمياً” فيبدو أن اليابان أخذت التهديدات الكورية على محمل الجد، حيث أصدر وزير الدفاع الياباني “ناوكي تاناكا” أوامره لقوات الدفاع الذاتي، بالاستعداد لاعتراض أي صاروخ, كما تم نشر بطاريات اعتراضية في أربعة مواقع في ولاية اوكيناوا ، وكذلك مياكو ونانجو وضواحي طوكيو، وتعتزم اليابان نشر ثلاث مدمرات بحرية مزودة بصواريخ اعتراضية من طراز “إيجيس” في بحر اليابان وبحر الصين الشرقي.

وفي سياق متصل، أجرى الرئيس الصيني اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي، دعا خلاله جميع الأطراف إلى الحفاظ على ضبط النفس ومواصلة نهج الحوار والمفاوضات، كما دعا واشنطن إلى تجنب “الأقوال والأفعال” التي من شأنها أن “تؤجج” التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وأكد شي أن “الصين والولايات المتحدة لديهما مصلحة في التخلص من الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، والحفاظ على السلام والاستقرار فيها”.

روسيا وعلى لسان وزير خارجيتها “سيرغي لافروف” خلال مؤتمر صحفي جمعه مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قدر خطر المواجهة العسكرية بين البلدين بأنه “عالٍ جدا”، في وقت تقدم فيه بخطة روسية – صينية مشتركة لحلِّ الأزمة.

وعلى الضفة الأخرى من النزاع، أظهرت صور حديثة ملتقطة بالأقمار الصناعية نشرها موقع 38″ التابع لجامعة جونز ” استعدادات لاختبار صاروخ بالستي بحر-أرض (إس إل بي إم) وذلك وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وذكرت صحيفة (رودونج سينمون) الرسمية في كوريا الشمالية، إن قرابة 3.5 مليون مواطن تطوعوا للانضمام إلى صفوف جيشها أو العودة إليه، لمقاومة عقوبات جديدة من الأمم المتحدة وقتال الولايات المتحدة في ظل التوتر الحالي بين بيونج يانج وواشنطن.

في هذه الأجواء من التوتر، لا زالت هناك محاولات تتم لاحتواء الأزمة، كانت أبرزها تلك التي صدرت عن وزير الدفاع الأمريكي “جيمس ماتيس” حيث أشار إلى جهود وزير الخارجية “ريكس تيلرسون” وسفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة “نيكي هالي” التي بدأت تؤتي أُكلها، وتحقق نتائج على الصعيد الدبلوماسي، وشدد “ماتيس” على القول إن “مأساة الحرب معروفة جيداً ولا تحتاج إلى توصيف آخر خلاف أنها ستكون كارثية”.

وكشفت وكالة أسيوشيتد برس–نقلا عن مسؤولين أمريكيين-  عن وجود اتصالات سرية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية عبر قنوات دبلوماسية سرية منذ عدة شهور وبإن هذه الاتصالات لم تنقطع حتى الآن، مشيرة إلى أنها تشمل كلا من مبعوث الولايات المتحدة الخاص بشؤون كوريا الشمالية “جوزيف يون” والدبلوماسي البارز في بعثة كوريا الشمالية بالأمم المتحدة “باك يونج إل”.

ويقول مطلعون على هذه الاتصالات إنها قد تؤسس لمفاوضات أكثر جدية تتعلق ببرنامج كوريا الشمالية للسلاح النووي.