بيدرسن في دمشق لبحث استكمال اللجنة الدستورية

في الوقت الذي تحتدم فيه الخلافات حول تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وسط تعنت النظام السوري والدول الضامنة لمسار أستانا وتزمتها بالقوائم التي حددها كل منها لتشكيل اللجنة فضلاً عن الخلافات حول رئاستها وأطر عملها، وصل المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن إلى دمشق، في محاولة لحلحلة تلك المشاكل.
المهمة التي تقع على عاتق بيدرسن، تبدو شاقة للغاية، في ظل الجمود الكبير في جهود الدول الضامنة لإنجاز تشكيل اللجنة، خاصة مع اقتراب موعد انعقاد جولة جديدة من مباحثات أستانا حول سوريا المقررة أواخر الشهر الجاري.
قبل هذا الموعد يتعين على بيدرسن التوصل مع النظام السوري، إلى نقاط التقاء حول استكمال تشكيل اللجنة المكونة من ثلاث قوائم تضم ممثلين عن كل من النظام وهيئة التفاوض المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، وتحديد إجراءات عمل اللجنة والإطار العام لتنفيذها، وفق القرار الأممي 2254.
ومن بين الجوانب التي يجري التفاوض عليها، الأسماء الستة الجديدة التي اقترحت روسيا تغييرها، ورئاسة اللجنة والمداورة بين النظام والمعارضة والمستقلين لدى انطلاقها، بالإضافة إلى آلية التصويت ومعايير العمل فيها.
ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأممي بوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، لبحث كل تلك التفاصيل، بالإضافة إلى ملفات هامة على رأسها المعتقلين والمخطوفين، وتوفير الظروف المناسبة لتنفيذ القرار الأممي 2254 الخاص بالعملية السياسية في سوريا.
وفي حال أنجز بيدرسن الشق المتعلق باللجنة الدستورية، فإنه سيتوجه إلى منصة أستانا في كازخستان، لإقرار ما تم الاتفاق عليه في اجتماع الدول الضامنة بمشاركة مراقبين إقليميين، بينما سيجري الإعلان عن تشكيل اللجنة من بوابة جنيف، في إشارة إلى أن ذلك المسار برعاية الأمم المتحدة، هو حجر الأساس الذي ترتكز عليه العملية السياسية في سوريا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق