آلاء أيقونة الثورة السودانية ومصدر قوة وإلهام للفتيات

صورة لناشطة سودانية في ثوبها الأبيض بات “رمزا” للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، وحازت على اهتمام الصحف العالمية التي أشارت إلى دور نساء السودان في الحراك.
وانتشرت سيرة الفتاة بعدما حقق مقطع مصور لها، وهي ترتدي الثوب السوداني التقليدي، وتغني بصوت عذب وكلمات تراثية في حشد من المتظاهرين، انتشارا هائلا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يتسن لوسائل الإعلام، التأكد من هوية الفتاة، لكن موقع بازفييد الأميركي قال إن اسمها آلاء صلاح، وتبلغ اثنين وعشرين عاما، وتدرس الهندسة.
وعلى تويتر، تداول عشرات الآلاف من المغردين صور وفيديوهات الفتاة وهي تهتف باللهجة السودانية في الحشد الذي بدا معجبا بها ومتفاعلا معها.
ومنحت الناشطة وجها نسائيا شابا للحراك السوداني، وقالت عنها صحف عالمية إنها “مصدر قوة وإلهام للفتيات”.
ووصفت الصحافة العالمية، بما فيها بازفييد وشبكة سي إن إن، آلاء بـ”أيقونة الثورة السودانية” بالنظر إلى وقفتها الثابتة، وثقتها بنفسها، وخطبتها في حشد هائل من البشر دون خوف.
وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إن الناشطة أصبحت رمزا للنساء المشاركات في المظاهرات بالسودان، وأعطت “صورة مذهلة” للاحتجاجات.
بينما علقت صحيفة “الغارديان” على فيديوهات آلاء، قائلة إن هذه المرأة “الملهمة” تقود هتافات الثورة في السودان.
وألقت صحيفة الغارديان الضوء على ما وصفته بـ”صورة مدهشة لفتاة تقف وسط المحتجين تشجعهم وتحمسهم بأغان ثورية”
وأوضحت الصحيفة أن هذه الصورة التقطت، مساء الاثنين، وسط الخرطوم التي شهدت تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من السودانيين الذين رابطوا أمام مقر الرئيس العسكري ومقر المخابرات الذي يهابه الكثيرون في السودان.
كما انهال المغردون على إطلاق أوصاف المدح على الناشطة، فمنهم من قال إنها جعلت “الثورة السودانية أنثى”، ووصفها البعض الآخر بأنها “تمثال الحرية الجديد”.
وتبرز رمزية الناشطة من تلقائيتها الخالصة، وتعبيرها الأصيل عن المجتمع السوداني، لتعكس وقفتها، سواء على منصات أو أسطح سيارات لإلقاء الهتافات في الحشود، الثقافة والتراث السوداني.
كما يعطي الثوب السوداني التقليدي الذي كانت ترتديه ولونه الأبيض دلالة مزدوجة للفلكلور ورمزية الحراك السلمي في السودان الهادف إلى إنهاء حكم الرئيس عمر البشير.
ولا ينطوي الأمر على الثوب الأبيض الفلكلوري فقط بل يشمل أيضا المجوهرات التقليدية السودانية التي كانت ترتديها الناشطة في الفيديو الشهير لها، وأبرزها الأقراط الذهبية الدائرية الكبيرة التي تريديها معظم النساء السودانيات.
وتكرر المرأة في هتافاتها الغنائية جملة “حبوبتي كنداكة” عدة مرات، في إشارة إلى النساء السودانيات المشاركات في الاحتجاجات. وكانت كلمة كنداكة تطلق على الملكات النوبيات قديما، للإشارة إلى الجمع بين الجمال والكفاح من أجل الحقوق.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق