العراق: عبارة الموصل.. استمرار التوتر وتزايد مطالبات المواطنين

يبدو أنه لا نهاية للجدل الذي أثارته حادثة غرق العبارة في مدينة الموصل، وأن القوى العراقية لن تكفّ عن استغلال الكارثة خدمة لمصالحها الخاصة، فبعد فوات الأوان وبعد مرور خمسة أيام، أعلن الحشد الشعبي إرسال قوة بحرية خاصة إلى الموصل للمساهمة بعمليات البحث عن ضحايا العبارة السياحية.

مسؤول حركات العمليات في الحشد الشعبي، جواد كاظم الربيعاوي قال إنه بالتنسيق مع الجهات المختصة في هيئة الحشد وبتوجيه من نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس تم تحريك قوة من الفوج البحري من سامراء إلى الموصل، مشيراً الى أن تلك القوة مزودة بآليات وزوارق أوكلت لها مهام المساهمة بجهود البحث عن ضحايا العبارة.

جاء هذا رداً على تصاعد الأصوات المطالبة بإخراج فصائل “الحشد الشعبي” من الموصل، بعد تداول أنباء عن أن أشخاصاً في عصائب أهل الحق”، المنضوية ضمن “الحشد الشعبي”، هم الذين يديرون الجزيرة السياحية في الموصل.

لم يقف الأمر عند إخراج الحشد الشعبي، فنطاق المطالبات وصل إلى حدّ أن ثلث أعضاء البرلمان طالبوا بإدراج إقالة مجلس نينوى في جدول الأعمال والتصويت عليها، حيث أكد النائب عن ائتلاف الوطنية نايف الشمري في مؤتمر صحفي إن مشكلات محافظة نينوى لن تنتهي دون حل مجلسها.

وما يؤكد أن الموضع سيتم تأجيله هو زيارة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على رأس وفد برلماني إلى واشنطن لعقد عدة لقاءات، ولبحث عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية المشتركة بين البلدين.

الأوضاع في محافظة نينوى تتجه نحو المزيد من التوتر، وبحسب مراقبين للشأن العراقي فإن إقالة محافظ نينوى ليست كافية لتهدئة الجماهير في الموصل، وأن مجلس المحافظة هو عبارة عن مكان للبيع والشراء، والخطوة التي يجب على الحكومة اتخاذها هي إحالة المتسببين جميعاً للقضاء العادل، وفتح ملفات الفساد، والتحقيق في الجرائم التي ظل المحافظ المقال متستراً عليها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق