أستانا إدلب أصبحت قنبلة موقوتة بيد ضامنيها

تأجيل أستانا في نسختها 12 والتي كان من المقرر أن تنعقد في 12 شباط إلى بداية آذار ومن ثم إلى أوائل نيسان القادم، أي بعد انقضاء المهلة القانونية لأستانا إدلب المنتهية في 19 آذار القادم، في لقاء القمة الرابع لرؤساء ضامني أستانا في سوتشي 14 شباط 2019 المنعقدة، بظل تفاقم الخلافات فيما بينهم بشأن الشكل النهائي “لمصير إدلب وتفاهماتها ومسألة تشكيل اللجنة الدستورية” واتفاقهم على عقد قمة رئاسية جديدة ببداية آذار القادم، لإيجاد مخارج حلول لهذه الأزمة المتفاقمة الناتجة عن تضارب المصالح والحلول وضع طرفي أستانا “تركيا وإيران” على مفترق طرق صعبة ومعقدة جداً، فروسيا تريد السيطرة على إدلب وإخراج الفصائل الإرهابية دون اللجوء إلى الحل العسكري، تجنباً لأي خرق لبنود اتفاق هلسنكي الذي شدد على “احتواء مسألة اللاجئين بهدف منع الإرهابيين من النزوح للعمق الأوروبي عبر قوافل المهاجرين” وهذا ما يصب في مصلحة تركيا التي ستترجم اتفاقها مع الروس والذي ينص على “ضم جناح الجولاني في هيئة تحرير الشام النصرة سابقاً مع فصائل الجبهة الوطنية إلى جسد عسكري جديد – ودمج حكومة الإنقاذ التابعة لجناح الجولاني إلى الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف”، طبعاً هذا الاتفاق التركي الروسي لم يكن موضوع قبول من طرف النظام السوري والإيراني، وتعتبر نقطة خلاف مركزية بينهم، وهذا ما صرح به الرئيس الإيراني في القمة بأننا “لن نقبل بشرعية جبهة النصرة من خلال التغيير في شكله واسمه”.
أستانا إدلب أصبحت قنبلة موقوتة بيد ضامنيها، الجميع يخشى انفجارها، فإما تأجيل أستانا لمدة جديدة، وهذا ما يتعارض مع الموقف الروسي وينسجم مع الموقف التركي والإيراني والنظام السوري، وإما انفجار أستانا إدلب بعد انتهاء مدتها في 19 آذار القادم.
لننتظر القادم في القمة الخماسية لرؤساء استأنه ببداية آذار القادم.

أكرم حسو – محلل سياسي

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق