تحالف النصر يستبعد إقرار قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق

وسطَ هواجسَ سياسية من حدوثِ فراغ أمني محتمل بعد انسحابِ القوات الأمريكية من العراق، يشهدُ البرلمانُ العراقي حراكاً نيابياً تقوده أحزابٌ شيعية من كتلتي الإصلاح والبناء للتصويتِ على مسودة قانونٍ يواجهُ الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.

التقاطعات السياسية الكبيرة داخلَ البرلمان، بشأن إخراجِ القوات الأجنبية من البلاد، قسَّمت المشهد السياسي إلى معارضٍ لوجودها وبينَ مؤيد ومتحفظ.

ائتلافُ النصر الذي يقودهُ رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، استبعدَ أن ينجحَ النواب في البرلمان من إقرارِ قانونٍ يهدفُ لإخراج القوات الأجنبية من العراق.

رئيس كتلة النصر النيابية، عدنان الزرفي قال إنهم يَرونَ وجودَ حاجةٍ للقواتِ الأمريكية في البلاد ضمنَ إطارِ التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، مشيراً إلى أن الدستورَ لا يسمحُ بأن يكون العراقُ ساحةً للاعتداءِ على أيِّ دولةٍ أخرى.

وحولَ إقرارِ قانونٍ لإخراج القوات الامريكية، أكد الزرفي، إنه من الصعوبةِ إقرارُ القانون، على اعتبارِ أن الوضعَ الأمني في البلاد قلقٌ ويحتاجُ إلى مزيدٍ من الدراسة.

ودعا الزرفي إلى عدمِ الاستعجالِ في إقرار قوانينَ كهذه، مطالباً الحكومة الاتحادية إلى تعزيزِ علاقاتها مع واشنطن كي تتمكنَ من تقنينِ الوجود الأمريكي في البلاد.

وكان رئيسُ مجلسِ النواب العراقي محمد الحلبوسي، قال إن البرلمان تسلمَ مقترحاً تبناه برلمانيونُ بهدفِ تحديدِ مهامِ الوجود الأمريكي وتوقيت بقائهم في البلاد، نافياً تَسلُّمهُ أي مقترحٍ يدعو إلى إخراج القوات الأمريكية من العراق.

الحلبوسي أشار في الوقت نفسه، إلى أن المقترحَ الذي تبناهُ بعض النواب وتسلمتهُ رئاسةُ البرلمان يهدفُ بالفعلِ لتحديد مهام وجود الأمريكيين وطبيعةِ عملهم ومدة بقائهم في البلاد، مؤكداً تأييدهُ لمشروعِ إخراج القوات الأمريكية من البلاد إسوةً بتوجيهِ تحالف البناء.

ورغم هذا الحراك النيابي، لاتزالُ الولايات المتحدة الأمريكية تحتفظُ بنحو خمسةِ آلاف جندي في العراق، في إطار التحالفِ الدولي الذي تَشكلَ عام ألفين وأربعة عشر لمحاربةِ تنظيم داعش.

قد يعجبك ايضا