إيزيديات يحلمن بحضن عائلاتهن بعد فرارهن من قبضة داعش

على مدى خمس سنوات وبعد خطفها من العراق، تناوب ستة عناصر من تنظيم داعش الإرهابي على بيع وشراء الإيزيدية بسة حمد تمر 40 عاماً.
قرب خطوط الجبهة في ريف دير الزور الشرقي، تقول بسة الإيزيدية لوكالة فرانس برس، “لن أنسى أبداً ما حصل”.
سبع إيزيديات على الأقل كنّ في عداد آلاف الأشخاص الذين خرجوا من الكيلومترات الأخيرة التي لا تزال تحت سيطرة داعش، على وقع تقدم قسد.
وتسلط شهادات ثلاث نساء إيزيديات الضوء مجدداً على معاناة الإيزيدين الذين تعرضوا للمجازر على يد التنظيم، إذ قتل أعداداً كبيرة منهم في عام 2014 خلال هجوم في شمال العراق حيث التجمع الأكبر لهم، ما أرغم عشرات الآلاف على الهرب. لكن التنظيم خطف آلاف الفتيات والنساء وحولهن الى سبايا.
في مركز لقوات سوريا الديمقراطية قرب حقل العمر، ومعالم التعب والإرهاق واضحة على وجهها تقول بسه “ما حصل معنا ليس صعباً فحسب، ما حصل معنا هو الموت بذاته”. لقد اشتراني وباعني ستة عناصر خلال أكثر من خمس سنوات، كان بينهم سعوديون. كنا نفعل ما يرغبون به. كل ما اريده الآن العودة إلى عائلتي.
تعلمت بسه تمر اللغة العربية بعدما أجبرت على استخدامها طيلة فترة وجودها في سوريا. لم تحاول الهرب يوماً خشية التعرض لعقاب قاس.
أما نادين فرحات (سبعة عشرة ) عاما وهي أيضاً تتوقف في مركز قسد ذاته تحدثت بدروها كيف أوقفها عناصر أمن داعش مرتين خلال محاولتها الهرب. هي أيضا تنقلّت بين ستة من عناصر التنظيم بينهم سعوديون وتونسي. وتروي كيف ضربوها بخرطوم من البلاستيك وعانت الكثير نتيجة الضرب ومنعها من الطعام ليومين.
وخطف التنظيم نادين من سنجار في العراق حين كانت تبلغ ثلاثة عشر عاماً، ونقلها الى مدينة الرقة، حتى تحريرها من قبل قسد في عام 2017.
وأكدت المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة نسرين عبدالله بأنه تم تحرير عدد من الإيزيديات خلال حملة تحرير دير الزور لم تحدد عددهن. وبأنه في الفترة الممتدة بين العامين 2015 و2018، تسلّمت الوحدات 129 امرأة خلال المعارك ضد التنظيم. ونوهت بأنهن يقاومن ويقاتلن داعش ليحررن كافة المختطفين والأسرى وليس الإيزيديات فحسب.
أما صبحة حسن 30 عاماً مع ابنتها ليندا 10 أعوام يتلقون العلاج جراء حروق في رجلها جراء في مستشفى قريب، من مركز قسد.
وخرجت صبحة من آخر جيب للتنظيم برفقة ستة أولاد، خمسة أنجبتهم من زوجها الأول الذي قتله التنظيم خلال هجوم سنجار، وطفلتها (عام ونصف العام) التي أنجبتها من داعشي يتحدر من كركوك أجبرها على الزواج به. وتقول صبحة إنها تعرضت لضرب شديد من زوجها الذي امضى 15 عاماً من حياته في بريطانيا. وكل ما كانت تفكر به هو الهرب والذهاب إلى أهلها لتقول كنت خائفة من أن اموت من دون رؤية أمي أو أخي لم أعد أرى بوضوح من كثرة البكاء”.
وقتل زوجها في قصف على بلدة الباغوز. بعد أسبوعين من ذلك، ووجدت الفرصة سانحة، ففرّت مع اولادها. وتقول أريد أن أعود إلى أهلي وأنا سعيدة لأنني أنقذت أطفالي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق