ملاحم تركت أثراً وبصمه في التاريخ

من رحم المقاومة.. وبفدائية أرين ميركان .. وتضحيات وحدات حمايه الشعب في كوباني.. ولدت قسد، التي كانت صرخةَ كافة الشعوب الحرة في وجه ظلامية داعش ووحشيته، التحق العرب والسريان بركب وحدات حماية الشعب لتتشكل قوة حاربت ولازالت تحارب الآن عن الإنسانية جمعاء ضد أكبر هجمة همجية باسم الدين، قامت في العصر الحديث.

حينما عجزت جيوش دول نظامية في العراق وسوريا بالوقوف أمام هذا المد الأسود، قامت قوات قسد بإيمانها وتكاتف أفرادها بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية في فعل ما عجز عنه العالم أجمع.

كان الانتصار في كوباني حجر الأساس في تشكيل قسد. واستمرت في حربها ضد كل ما يمثل خطرا على الأمن العالمي، ولم يبخل المؤمنين بالحرية في العالم بقطع مئات وآلاف الأميال لينضموا إلى أصحاب الرايات الصفراء إيمانا منهم بقديسة حربهم، وكلهم قناعةً بأنهم يحاربون دفاعا عن أوطانهم أيضا وحماية لشعوبهم، انصهرت تضحياتهم في بوتقة الإنسانية، ووقف العربي والسرياني والكردي والأوروبي والأمريكي وغيرهم على مذبح الحرية مضحين بأغلى ما لديهم من أجل البشرية.

قسد ليست مجرد قوة عسكرية فقط، إنما لأول مرة يجتمع أفراد من قوميات متعددة ومن كافة الديانات السماوية بالإضافة لنساء سطرن ملاحم بطولية معا جنبا إلى جنب في خندق واحد، ضد سواد الليل والظلم الجائر، وهذا ما يعطي قسد ميزتها العالمية وقوتها الضمنية.

وبدعم من التحالف الدولي، حيث قسد على الأرض كقوة فريدة ضاربة ضد داعش وأي إرهاب آخر، تقلصت قوة الإرهاب ومساحته إلى أن بات ضمن مساحة صغيرة جدا، بعد أن كان خلافة مزعومة، يوشك على إفنائها عسكريا. قدم أصحاب الرايات الصفراء ملاحم تركت أثرا وبصمة في التاريخ، ولم تعد قسد قوة ضاربة للشر، وإنما باتت أيقونة للتكاتف الإنساني ورمزا للحرية.

سينم محمد – ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق