مليون ونصف المليون ضحايا حالة الطوارئ في تركيا

المعاناة التي عاشها الأتراك بسبب الإجراءات الجسيمة التي اتخذت حكومة العدالة والتنمية أثناء حالة الطوارئ التركية بين عامي 2016 و2018، عقب محاولة الانقلاب المثيرة للجدل في منتصف 2016، أشار إليها تقرير صادر عن “جمعية العدالة للضحايا”.
التقرير استند إلى استطلاعات للرأي أجريت بين أغسطس وسبتمبر 2018 وشملت نحو 4 آلاف شخص تضرروا من جراء إعلان الدولة حالة الطوارئ في كافة أرجاء البلاد، وفق ما ذكر مركز ستوكهولم للحريات.
الضحايا يكسبون في المتوسط أقل من 150 دولارا في الشهر، في حين كان دخلهم الشهري حوالي 3500 ليرة تركية (بأسعار الصرف السارية في ذلك الوقت) قبل محاولة الانقلاب المثيرة للجدل في تركيا.
أما الضحايا الذين حصلوا على شهادات جامعية أو درجات أكاديمية عالية بلغت نسبتهم 98.7 في المئة، وهي نسبة أعلى بكثير من المعدل الوطني البالغ 17 في المئة.
وفي دلالة على خسارة هذه القدرات البشرية للبلاد، كشف التقرير أن ما يقارب 84 في المئة من المستطلعة آراؤهم أكدوا رغبتهم في الانتقال إلى بلد آخر إذا سنحت الفرصة.
وعقب محاولة الانقلاب وبعد إعلان حالة الطوارئ، قامت الحكومة التركية بطرد حوالي 126 ألف موظف عمومي، واتخذ القضاء إجراءات قانونية بحق نحو نصف مليون شخص.
التقرير خلص الى أن نسبة كبيرة ممن تم فصلهم من وظائفهم، خضعوا لتحقيقات إدارية أو جنائية وبات الموظفين المدنيين المفصولين محكوم عليهم بالفقر من خلال حظر السفر والقيود المفروضة على العمل، الأمر الذي يجعل مستقبلهم على حافة الهاوية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق