قسد تدخل خطوط التماس مع داعش في آخر معاقله شرق الفرات

يبدو أن فصل داعش الختامي بات يكتب هذه الأيام، حيث بدأ التنظيم الإرهابي يلفظ أنفاسه الأخيرة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ولم يتبقى له سوى بضعة مئات من العناصر الانغماسيين والانتحاريين، هذا الفصل يأتي في ظل التحشد والتقدم التي تقوم به قوات سوريا الديمقراطية نحو المربع الأخير المتبقي للتنظيم بشرقي الفرات.

وفي السياق رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، لأكثر من عشرة حاملات تحمل على متنها سيارات وعربات طويلة من منطقة الجبهة مع داعش، استولت عليها من التنظيم، بالإضافة لاستمرار تحركات التحالف الدولي من وإلى جبهات القتال، وخطوط التماس مع داعش، لتقوم قوات التحالف بقصف المناطق المتبقية تحت سيطرة داعش والمتمثلة بمدينة السوسة والباغوز فوقاني، بدير الزور، بأكثر من عشرين قذيفة، يأتي هذا بالتزامن مع معلومات تفيد باستهداف القوات العراقية للمناطق ذاتها بعدة قذائف.

وعلى صعيد ذي صلة، دخل أكثر من ثلاثمئة مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية بعتادهم الكامل وبرفقة عربات تحمل رشاشات ثقيلة، مع عشر سيارات إسعاف، إلى خطوط الجبهة، تمهيداً لتنفيذ هجوم على التنظيم الإرهابي لتحقيق أكبر تقدم ممكن في الباغوز الفوقاني والسوسة.

وبحسب المرصد السوري، فإن قسد تمكنت من الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والصواريخ والمعدات في منطقة الشعفة والمناطق التي تقدمت إليها مؤخراً.

التنظيم الإرهابي، وفي ظل هذا التقدم السريع لقوات سوريا الديمقراطية، بات في حالة تخبط وتلمسٍ لأي طريق نجاة ينفذ من خلاله إلى أماكن تقوده نحو المناطق الصحراوية المفتوحة الشاسعة والممتدة بين غرب العراق وشرق سوريا، مناطق يعتبرها داعش ملاذاً آمناً لما يملكه من مساحة واسعة تؤمن له حرية الحركة والاختفاء ريثما يتمكن من التعشيش من جديد.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق