الطائرات المسيرة ورواجها في حروب الشرق الاوسط

الطائرات بدون طيار أو ما تسمى الطائرات المسيرة، باتت اليوم الأكثر استخداماً ورواجاً على نطاق واسع لدى التنظيمات الإرهابية أو الجماعات التي تقف في وجه الحكومات، لما لها من تأثير عال في النزعات التي تدور رحاها حالياً خاصة في كل من سوريا والعراق وغزة واليمن.

يأتي هذا الاعتماد الكبير على الطائرات المسيرة، على خلفية الصعوبة والتحديات التي تنطوي على التصدي لها، إذ يصعب رؤيتها بالعين المجردة حتى في مسافات قريبة، وهي أيضاً غير قابلة للكشف بشكل عام بواسطة رادارات الدفاع الجوي المصممة أصلاً للكشف عن الطائرات الكبيرة والسريعة.

وحتى عندما تكون بعض الأنظمة التقليدية المضادة للطائرات فعالة ضد الطائرات الصغيرة بدون طيار، إلا أن تكلفتها المرتفعة مقارنة بالتكلفة المنخفضة للطائرات المسيرة والتي يبلغ سعرها أقل من 500 دولار، لا تجعلها من الحلول المستدامة.

لكن يبدو أن إسقاط هذه الطائرات ليس بالمستحيل أيضاً، فقد نجحت المقاتلات الأميركية من طراز “أف – 15” مرتين عام 2017 من إسقاط طائرات بدون طيار إيرانية الصنع.

إلا أنه في نفس الوقت فإن التطور المستمر في هذه الطائرات يطرح تحديات أيضاً لأنها تتخذ أشكالاً جديدة بشكل متزايد وتستعين بأنظمة اتصالات وملاحة وطاقة جديدة قد تكون منيعة بوجه تقنيات الكشف والاعتراض القائمة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق