تجارة الزعفران تزدهر وسط تراجع الاقتصاد في اليونان

هذه الزهرة الأرجوانية الصغيرة التي يستخرج منها أغلى بهار في العالم مثلت المنقذ لكثيرين خلال الأزمة الاقتصادية التي شهدتها اليونان على مدى تسعة أعوام.

من خيوطها الحمراء يصنع الزعفران الذي يطلق عليه اسم الذهب الأحمر.

خلال الأزمة وبينما أغلقت الكثير من الشركات في أنحاء البلاد قرر الباحثون عن الوظائف الذين تركوا منطقة كوزاني الواقعة في شمال غرب اليونان العودة إلى هذه السهول حيث يوجد لهم عمل مضمون في بلد تبلغ نسبة البطالة فيه 23.5 في المئة.

زيسيس كيرو مهندس مدني يبلغ من العمر 34 عاما ويقضي نهاره محني الظهر في حقل يجمع زهور الزعفران تحت حرارة الشمس القائظة. حصل كيرو على درجتين جامعيتين وبصدد الحصول على الثالثة ولم يتخيل للحظة أن يعمل في حقل. وعلى غرار الكثير من الشباب اليونانيين ذهب إلى لندن للحصول على عمل لكن هذا لم يكن سهلا وحين عاد إلى اليونان في 2012 كانت البطالة قد بلغت مستويات مرتفعة .

يزرع كيرو الآن أربعة أفدنة ينتج كل منها ألف كيلوجرام تقريبا من الزعفران الذي يباع الجرام الواحد منه مقابل أربعة يورو تقريبا في المتاجر اليونانية.

ويرجع ارتفاع سعره إلى أنه يحتاج للكثير من الأيدي العاملة فزراعة النبات وجمع الزهور ثم فصل الخيوط وتجفيفها يجب أن تجري يدويا للحفاظ على الجودة.

ويوظف هذا القطاع في البلاد نحو خمسة آلاف شخص. وإيران هي أكبر منتج للزعفران على مستوى العالم تليها الهند

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق